حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤على أنه قد قيل بِأنّ خيْرَ الآباءِ والأمهات مَن أَعانُوا أَولادَهم على بِرِّهم، فالأب والأم كلٌّ منهما مُطالَب بِأن يُعِين أَولادَه على بِرِّه .. عندما يَتعنَّت الأب يَكون دافِعا بِولَده إلى جَفائِه وإلى عُقوقِه بِسبب حَماقَتِه، وكذلك عندما تَتعنَّت الأم.
وهذا كثيرا ما يَحصُل لأسباب، كما ذَكَرَ ذلك صاحب " المنار " في تفسيره لسورة النساء عندما فسّر هذه الآية: ﴿ وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوالِدَيْن إِحْسَانًا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 36 ]، إذ ذَكَرَ هناك بِأنّ كثيرا مِن الآباء والأمهات بِسبب حَماقَتهم يَحمِلون أولادَهم على رُكوب الشَّطَط والتَّعرُّض لِلعقوق، فلَربما كان الأب يَحرِص على أن يَفرِض هَيمنَته على ولَده في اختيارِ شريكةِ حياتِه، فيُكلِّفه بِأن يَتزوَّج مِمّن لا يُرِيدُها لِنفسه، وهذا أمرٌ فيه كثيرٌ مِن الحَرَج ..