حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠ج: الأُم هي صاحِبَةُ البُيَيْضَة التي تَكَوَّنَ منها الطّفل .. الأُم هي صاحِبَة البُيَيْضَة، أما تلكَ المرأة التي استُؤْجِر رَحِمُها، وهذا كما يُقال: " الرَّحِم الضِّئْر " .. يُسمّى في العُرْف المُعاصِر " الرَّحِم الضِّئْر " .. التي استُؤْجِر رَحِمُها مِن أَجْل تَربِيةِ هذه البُيَيْضَة مع الحيوانِ المَنَوِي فهذه نَصَّ العلماءُ المُعاصِرون على أنّ حُكمَها حُكم الأُم مِن الرّضاع، لأنها غَذَّتْ هذا الكائِنَ بِولَدها_ -في قول الشيخ: " بِولَدها " لبس، فليُنظَر معه ما الذي قصده._، فيَحرُمُ الزواجُ بيْنه وبيْنها، كما يَحرُمُ الزواجُ بيْنه وبيْن الأُم التي هي صاحِبَة البُيَيْضَة التي تَكَوَّنَ منها، وفي نفسِ الوقت تكونُ جَميعُ نَسِيبَات هذه المرأة اللواتي تَحرُمُ أَمثالُهُنّ عليه مِن قِبَلِ أُمِّه التي وَلَدَتْه حراما عليه-أيضا-مِن قِبَلِ هذه المرأة، وكذلك جَميعُ أَنسابِ هذه المرأة إن كان هذا المُتَكَوِّن أُنثى يُحرُمُون عليها، كما يَحرُمُ عليها أَنسابُ أُمِّها التي هي صاحِبَة البُيَيْضَة .. أي كَأبِ الأُم وأَخِ الأُم وأبناءِ الأُم وأَبناء أبنائِها وأَبناء بَناتِها وأَخوالُها وأَعمامُها، وهَلُمَّ جَرًّا.
س5: شخصٌ طَلَبَ منه أحدُ والِدَيْه أن يَتزَوَّجَ بِامرأةٍ مِن أَقارِبِه ولكنّه رَفَضَ ذلك الأَمْر لأنّه يَرغَب في التّزوُّجِ بِامرأةٍ أخرى أَفضَل استقامة وأَحْسَن أخلاقًا، فهل تُعَدُّ مُخالَفة أمْرِ والدَيْه في هذا الشأنِ عُقوقا ؟