حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٤ومع هذا كلِّه يُؤمَرُ هذا الولَد أن يَبَرَّ أُمَّه بعدَ موتِها، وذلك بِأن يَعمَلَ ما يُمكِنُه مِن الخيْراتِ التي يَعودُ إليها نَفْعُها، كالصّدقةِ عنها والحجِّ والعُمرةِ عنها، وأن يَبَرَّ أَقرِباءَها، كأن يَبَرَّ أَخواتِها وأن يَبَرَّ ذَوي الصِّلاتِ بِها، وهكذا.
س11: هل تَكونُ مَنزلَةُ الأُمّ مِنَ الرّضاعة هي نفس مَنزلَةِ الأُمِّ مِنَ النّسَب ؟
ج: لا .. الأُمُّ مِنَ الرّضاع لَيست لَها الحقوقُ الواجِبة لِلأُمِّ مِنَ النّسب، لأنّ تَعَبَ الإِرضاع لَيس كَتَعَبِ الحَمْل .. مَشقَّة الرّضاع لَيست كَمَشقّة الحَمْل على أنّ الرّضاع قد يَكونُ في مُقابِل أُجْرَة تَتَقَاضَاهُ المُرْضِعَة ولكن مع ذلك يُؤمَر أن يَبَر أُمَّه مِن الرّضاع وأن يَصِلَ أَهْلَ علاقتِه مِن قِبَلِ الرّضاع.
س12: هل تُعتَبَرُ زوجةُ الأَب بعدَ طلاقِها ضِمْنَ ذواتِ الأرْحام يَجِب بِرُّها وَوَصْلُها ؟
ج: هي لَيست مِن ذواتِ الأرحام ولكن هي مِن ذواتِ المَحارِم، فيَنبغي لِلإنسانِ ألاّ يَنسَى المَعروف وأن يَصِلَها خصوصًا عندما تَكونُ أَوْلَتْهُ معروفًا كأن تَكونَ قد قامتْ بِتربيتِه أو بِرعايتِه في حالةِ طفولتِه.
س13: ماذا تقول في الأُم التي كلَّما نصحتها في تَرْكِ مُنكَر تَغضَب .. فهل عَلَيَّ عَدمُ إِبداءِ النُّصحِ لَها ؟
ج: عليكَ أن تَنصحَها بِترَفُّق وبِتلَطُّف بِحسْب ما يُمكِنُك.
س14: مَن يُؤخِّر زواجَه خوْفًا مِن أن تَكونَ زوجتُه سببًا في التّقصِير في حقِّ والِدَيْه ؟
ج: عليه أن يُوَفِّيَ حقَّ والِدَيْه وبِجانبِ ذلك يُعِفُّ نفسَه بِالزّواج خصوصا عندما يَكونُ هنالِكَ دافِع يَدفَعُه إلى الزّواج .. عندما يَكونُ الدّافِعُ إليه قَوِيا.
س15: ذكرتُم [ ص5 ] أنّ الحَمْلَ يُؤثِّرُ في صِحّةِ الأُم، فهل هذا يَعني أنّ مِن الأَحْسَنِ تَقليلَ الحَمْلِ حفاظًا على صِحّةِ الأُم ؟