حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧وكما جاء في كتابِ الله - سبحانه وتعالى - الحضّ على القيام بِحقوق الآباءِ والأمهات كذلك جاء ذلك في سنّة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، فهناك الجَمُّ الغَفِير مِن الأحاديثِ الكثيرة المَرْوية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تُوصِي بِحُسْنِ مُعامَلةِ الأبَوَيْن.
ويَكفينا أنّ النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-عندما ذَكَرَ المُوبِقاتِ السبع-التي تُرْدِي صاحبَها والعياذ بالله إن لم يَتب منها في النار-ذَكَرَ مِن بينِها عُقُوقَ الوالِدَيْن، فهذا دليلٌ على خطورَة العُقوق.
وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا: ( لا يَدخُل الجنّة عاقٌّ ولا مُدمِِن خَمر ).
وعندما جاء إليه - صلى الله عليه وسلم - رَجل وقال له: " يا رسول الله، أيّ الناس أَحقُّ بِحُسْنِ صَحابَتِي ؟ " قال له: ( أُمُّك ) قال له: " ثم مَن ؟ " قال له: ( أُمُّك ) قال له: " ثم مَن ؟ " قال له: ( أُمُّك ) قال له: " ثم مَن ؟ " قال له: ( أبوك، ثم الأقْرَب فالأقْرَب )، فنرى أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّن في هذا الحديثِ عِظَمَ حقِّ الأم ثم أَتْبَعَ هذا الحقّ حقَّ الأب ثم حقَّ الأقْرَب فالأقْرَب.