حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨ونحن واثقون مهما تآمر المتآمرون على الاسلام، وحاولوا أن يشوهوا صورته، وأن يكدروا صفوه، وأن يبرزوه للناس في مظهر الوحش المتربص الذي لا هم له إلا أن يعدو على فريسته، لا بد من أن يسود هذا الدين، هذه الأحداث نفسها جعلت الكثير من الناس يتحدثون بالحقيقة وينشدونها، وأنا اطلعت فيما اطلعت عليه على مقال كتبه صحفي بريطاني بعد الحادث بنحو إسبوعين أو أقل يسمى "روبرت فسك"؛ نشر في بعض الصحف البريطانية السيارة، يقول في هذا المقال ما معناه: (بأن الولايات المتحدة الأمريكية تقودهم إلى نفق مظلم، تقودهم إلى حرب لا يعرفون لها معنى إلا أن الولايات المتحدة الإمريكية تريدها) وتحدث عن المجازر التي ارتكبها شارون في صبرا وشاتلا قبل سنين وقال: (بأن ضحايا هذه المجازر هم أضعاف الضحايا الأبرياء الذين في الولايات المتحدة الأمريكية، فكيف نغمض العين عن هذا كله ونتحدث عن المجازر التي وقعت هنالك) وتحدث عن كثير مما يرتكب في هذا العالم، ومع هذا كله أيضا توجه الكثير الكثير من الناس في القارة الأمريكية إلى دارسة الاسلام، حتى يقال بأن أمريكا اللاتينية أصبح القرآن الكريم فيها يمثل ثلث المبيعات من الكتب، الناس يريدون أن يدرسوا القرآن الكريم ليعرفوا حقيقة هذا الاسلام الذي يصوره هؤلاء في مظهر الوحش، وأنه لا هم له إلا افتراس الأبرياء، والله تعالى غالب على أمره، سبحانه يقول وهو أصدق القائلين: (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )) وقد قال سبحانه وتعالى قبل ذلك: (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون )).