حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩ولننظر إلى ما حصل؟ ما الذي كان منهم بعد الذي حدث أن حدث؟ ما كان منهم إلا أن ساقوا هذه التهم للأبرياء، ويتكشف يوما يعد يوم كذبهم فيما يقولون، فإنهم كثيرا ما يريدون أن يضللوا الرأي العام بوسائل الإعلام المضللة، أنهم اكتشفوا ما اكتشفوا، وأنهم وصلوا إلى حقائق وأمسكوا الخيوط، وسيبينون هذه الحقيقة للناس، ولكن عندما يأتي ميقات تبيينها حسب مواعيدهم بأنفسهم، يتهربون؛ تارة يقولون بأنهم إنما يحاذرون؛ ولأسباب أمنية يتركون الأمور في الخفاء إلى أن يحين ميقات إبدائها، وتارة يقولون كذا، و تارة يقولون كذا، إلى غير ذلك من التضليل للرأي العام، وهم وجهوا تهما إلى أناس؛ منهم من تبين أنه ميت قبل سنتين، ومنهم من تبين أنه حي في بلاده، وقد قالوا بأنهم من ضمن المجرمين الذين ركبوا هذه الطائرات وفعلوا فعلتهم هذه، وتارة يقولون بأنهم وجدوا ورقة لم تحترق، وهل من المعقول أن تبقى ورقة في طائرة لا تحترق مع احتراق الطائرة بكل من فيها، وبكل ما فيها، وبكل ما اصطدمت به؟ هل ذلك من المعقول؟ أو أن هذا من التدجيل والتضليل، الله المستعان، وتارة يقولون بأنهم وجدوا حقيبة فيها جوازات أولئك الذين يحملونهم مسؤولية هذا الأمر في غرفة في الفندق، فإذاً كيف استطاعوا أن يركبوا الطائرة وأن يتخطوا الإجراءات التي في المطارات حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه، مع أنهم تركوا جوازاتهم من خلفهم؟ هذه أمور كلها إنما تدل على أن هؤلاء في نفوسهم حاجة، وهم يحملون حقدا على الإسلام والمسلمين، ويريدون إلصاق هذه التهمة بالمسلمين مهما كلفهم الأمر.
على أن هناك الكثير الكثير من الدلائل التي تدل على أن اليهود من وراء هذا الأمر، ولكن لم تشر أصبع من أصابعهم إلى اتهام اليهود، وهذا كما يقول الشاعر:-
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد***جاءت محاسنه بألف شفيع
من ذلك…