حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين عبد الجواد ياسين

حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين

الجزء ١ · صفحة ٤

وعلى كل من يعلم الحق أن يصدع به، وعلى كل من يرى رؤية في الفكر تصب في تيار إظهار الحق وتسليط الضوء على النواقص التي تنقص العقل المسلم، وبالذات ما ألححت عليه في هذا الكتاب من غياب المفردتين التي أسميتهما هناك رائعتين وهما (العقل والحرية) وما يترتب على ذلك من مزيد من البروز –إن كان ثمة بروز- على إطلاق الحاسة النقدية في العقل المسلم، التي تمكن الإنسان من أن يمارس جرأة النظر فيما يظن أنه ثوابت، ويطرح بشأنها كمسلم تحت سقف النص أطروحته العقلية.

(المعالم) : لو كنت معكم أكثر جرأة، وقلت لك: بأنني سوف أعمل على تجميع الأصوات المجددة في الدائرة "الفقهفكرية" في العالم الإسلامي هل ستكون معي في الخط؟.

(المستشار) : طبعاً.. أنا مع أي أحد يقوم بهذا العمل، وأشكرك على قيامك بهذا وأدعو لك.. والمسألة ليست سهلة ودونها صعاب وصعاب، وشمر ساعديك لهذا.

(المعالم) : طرحتم في هذا الكتاب القيم رؤية أصولية حديثية تدعو إلى مراجعة الاطروحات السلفية، هل هناك من يقول: إنكم تهدمون بذلك صرحاً إسلامياً شامخاً وما تعليقكم على مثل هذه المقولات؟

(المستشار) : كما اتفقنا أن السلفية كنمط تفكير تمارس سلطاناً عاتياً على العقل المسلم، ونستطيع أن نقول إنها هي ذاتها العقل المسلم، والعقل المسلم الراهن هو مجرد امتداد طولي زمني للعقل السلفي الأول.

وهذا يفسر بشكل بسيط جداً الهبّة التي يهبّها هذا العقل الراهن في وجه أي نوع من أنواع الممارسة النقدية على العقل السلفي، لأنه في حقيقة الأمر وهو يدافع عن العقل السلفي الأول يدافع عن نفسه.

٤ / ١٥