حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين عبد الجواد ياسين

حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين

الجزء ١ · صفحة ٧

وبالمعنى الدين … أنت تعلم أن الكنيسة مارست على الإنسان الأوروبي طوال العصور الوسطى سياسة قبضة حديدية شديدة، فرضت عليه أن يقبع في دائرة بعيدة عن ممارسة العقل وعن ممارسة الحرية … . الكنيسة الكاثوليكية التي حاكمت (جاليليو) عندما تكلم عن الأرض بإنها ليست هي مركز الكون، وقال: إن مركز الكون هو الشمس ، مفجراً بذلك ثورة في العلوم الطبيعية، فأمرت الكنيسة بمعاقبته عقاباً شديداً … كاد يقتل فيه.

وانتهى الأمر بحبسه بعد اعتذاره الشديد عن النطق بهذه المقولة الهائلة الشديدة … والذي حصل عندما أخذ (جاليليو) للحبس، وبعد أن كتب إقرارا يعتذر فيه، فعندما دخل إلى الحبس نظر إليهم، وقال: ومع ذلك فإنها تدور؛ على الأرض … أي أنه غير قادر أن يقنع نفسه أن الأرض لا تدور لمجرد أن بعض المفاهيم السلفية لقراءة التوراة والإنجيل ترى أن الأرض لا تدور… فالذي حصل في خلال السنوات القليلة الماضية أن أصدرت الكنيسة الكاثوليكية ذاتها اعتذاراً رسمياً (لجاليليو) وتبرأت من المفعول السلفي الأول الذي كان … والمقصد أنه حتى الكنيسة الكاثوليكية التي تمثل عمق أوروبا المسيحي الآن تمارس نوعاً من الرجوع عن السلفية… وتمارسها كذلك في أشياء كثيرة…

- في تفاصيل الفقه الكنسي.

- وتنصاع يوما بعد يوم لضغوط المجتمع المادي؛ الشديد المادية؛ الشديد الاغترار بقدرة العقل وفتنة التكنولوجيا التي ظهرت … لدرجة أن رجال الكهنوت أصبحوا من النساء، ويسمح لهم بأشياء لم يسمح لهم بها في الماضي، إلى درجة أن البعض يتحدث عن السماح لهم بممارسة الشذوذ الجنسي، وأشياء من هذا القبيل.

٧ / ١٥