حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين عبد الجواد ياسين

حوار حول السلفية مع عبد الجواد ياسين

الجزء ١ · صفحة ٨

- فأوروبا تعيش؛ ليس مجرد ردة عن السلفية، بل تعيش انفجاراً ثورياً مضاداً للسلفية، هذه قضية تجاوزتها العقلية الغربية من قديم، لأن كلامنا هذا لا يمنع من وجود جيوب صغيرة أو شراذم داخل المجتمع الغربي تتكلم بشكل سلفي، أعني بذلك السلفية الدينية أو السلفية العقلية المتمثلة في الفلسفة اليونانية، وقضية الفلسفة مشوار طويل جدا مختلف؛ فيه محطات طويلة؛ لا نريد أن نثقل على كاهل القراء به.

(المعالم) : هل تتصورون أنه سيأتي اليوم الذي سوف تعتذر السلفية للعقل المسلم الذي ينظر إلى النص مجرداً عن الإضافات التي أضيفت إليه؟.

(المستشار) : نعم أتصور… ولكنها حينئذ لن تكون سلفية، لا بد… لا بد أن يحدث ذلك بحكم حركة التاريخ الطبيعة.

(المعالم) : ونحن متفائلون معكم.

(المستشار) : الحمد لله.

(المعالم) : هل ترون في المنهج الحديثي السلفي -على ما استقر عليه- إلزاماً لبقية المدارس الإسلامية، وإلا ما حدود الاستفادة من هذا المنهج؟

(المستشار) : تقصد منهج علم الحديث؟!!.

(المعالم) :: نعم؛ على ما استقر عند من سموا بأهل الحديث.

(المستشار) : ماذا تقصد بالإلزام؟

(المعالم) : سآتيك بمثال على ذلك: عند نقاش بقية المدارس مع المدرسة الحديثية في مسألة نقد الحديث، يطلب أهل المدرسة الحديثية أن يكون النقد مبنياً على ما قررته المدرسة الحديثية، فيلزمونا أن نتكلم وننقد وفق قواعدهم!، فهذا هو الإلزام!!. فهل المنهج الحديثي على ما استقر عليه ملزم لبقية المدارس الإسلامية؟!

(المستشار) : منهج أهل الحديث يلزم أهله، والقائلون به يرون أنه الحق، والقائلون بغيره يرون عكس ذلك، هؤلاء يرون أنه ملزم، وهؤلاء يرون أنه غير ملزم، إذن فهذه وجهة نظر هؤلاء، وتلك هي وجهة نظر أولئك.

٨ / ١٥