حوار خالد فوزي مع الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣ثم طلبت منه موعداً ثالثاً فأجابني ، وكانت المقابلة في اليوم الذي يليه ، وحضر معي بعض الشباب وقد استأذنت لهم منهم الأخ توحيد سعد ، والأخ طارق السبيعي ، والأخ حسام العصامي ، ويومها دار النقاش وإن كان أقل تنظيماً مما سبق وكثر فيه الاعتراضات ، وكان أهم ما تكلمنا فيه هو موقفهم من التاريخ الإسلامي ، واصر الشيخ الخليلي على فتح موضوع ( المجاز ).
وطلبت موعداً آخر لمناقشة قولهم بخلق القرآن فاعتذر الخليلي بأنه يود أن يكون مجيئه لمكة من لأجل العبادة وقراءة القرآن ( وهذا يخالف ما اراده من قبل من مناظرة الشيخ ابن باز رحمه الله بمكة المكرمة!!! ).
وعرض علينا تأشيرة لعمان وعرض بعض الجالسين تذكرة السفر ليتم النقاش هناك!!
وسأعرض في إيجاز أهم ما ورد في هذه المقابلات الثلاث ما تسعفني به ذاكرتي :
1 ) رؤية الله تبارك وتعالى :
طلب الشيخ أحمد الخليلي الدليل على الرؤية فأجبته بأن من الأدلة قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ).
فقال : إن النظر يأتي في اللغة بمعنى الانتظار كقوله : ( هل ينظرون ) الآية ونحوها.
فأجبته : أن النظر في الآية متعدى بحرف ( إلى ) ومضاف إلى الوجه وقد دلت الأحاديث على ذلك تواتراً.
فقال : قد ورد في اللغة أن النظر يتعدى بإلي ويضاف للوجه وانشد ما نسب لحسان بن ثابت وفيه : وجوه يوم بدر ناظرات إلى الرحمن..).
فقلت : أسْنِد.
فقال : الشعر لا يُسْند.
فقلت : هل تعرف ما قيل في ثبوت قصيدة بانت سعاد وأنها رميت بالضعف؟
فقال ( فيما بعد ) : الضعيف كونها قيلت أمام النبي صلى الله عليه وسلم.
فقلت : لكنك جعلت هذا البيت مصادماً للأحاديث المسندة فطلبت منك لكونه شعراً إسلامياً أن تسنده ، ( غير أن بعض العلماء نظر حقيقة لجهة لعلو كما ذكره العضد الايجري ).
ثم ماذا تقول في قوله صلى الله عليه وسلم : ( أنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون كما ترون الشمس أو القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته ).