حوار خالد فوزي مع الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤فقال : هذا في البخاري ولا يمكن أن نقبله لمخالفته للقرآن.
فقلت : وكيف؟
قال : لأنه يثبت الرؤية وفيه : ( فيأتيهم الله في غير الصورة التي رأوه فيها أو ل مرة ) متى رأوه أول مرة؟
قلت : الأصل أن نثبت الشرع قلنا سمعنا وأطعنا ، آمنا به كل من عند ربنا ، ثم ما المانع أن يكون سبق رؤيته.
قال : متى؟
قلت له : إن كنت من أهل الجنة فمتى تدخلها؟
قال : بعد الحساب ، نعم كل شيء بعد الحساب.
قلت : فإن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة فكم للحشر وكم للحساب ، وكم للصراط وكم وكم....مادام كل شيء تعرفه بدقة فسكت وقال: أنا لم أوضح لك باقي الدلة في منع الرؤية.
فقلت : هات.
قال : قال تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار )ما معناها عندك؟
قلت له : أي لا تحيط.
قال : هذا ليس في اللغة ، فإن صاحب لسان العرب ، وصاحب الرؤوس ذكروا أن الإدراك هو اللحوق وفيها تدارك المطر أي تلاحق ( وحتى إذا اداركوا فيها ) أي تلاحقوا.
قلت له : ما تقول في قوله تعالى : ( فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلاّ إن معي ربي سيهدين ) ؟ فموسى لم ينف الرؤية لثبوتها بلفظ ( تراءا ) تفاعل وإنما نفى الإدراك وهو الإحاطة .
فقال : قد فهمت عائشة أن الإدارك الرؤية فقد قالت : من حثكم أن محمد رأى ربه فقد اعظم على الله الفرية ، والله يقول لا تدركه الأبصار.
فقلت : قول أمنا عائشة لا يخالف ما نعتقده لأنه يحمل على رؤية الدنيا لا الآخرة ( والعجب أن الآية التي استدلت بها عائشة بعد ذلك هي قوله تعالى : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً ..الآية وهي دالة على خلاف ما يرمون له ولذا لا يذكرونها!! )
قال : ثم أن النظر هل هو للعين أو للوجه ؟
قلت : لا اشكال عندي في ذلك لأن العين في الوجه ثم أن الحديث صحيح متواتر فلماذا ترده؟
قال : يمكن حمله على العلم أي أنكم سترون ربكم أي ستعلمون ربكم.
قالت : الصحابة سألوه عن أي شيء؟ عن الرؤية أو العلم ؟