حوار خالد فوزي مع الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار خالد فوزي مع الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

قال : هم سألون عن الرؤية وأجابهم عن العلم.

فقلت : فيهم الأعرابي ، والأعجمي ، والقرشي ، من لا يحسن يتيقظ لمثل هذا ، فهل يجوز أن يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الرؤية فيجيبهم عن العلم بلفظ الرؤية المطابق لسؤالهم فيفهمون الرؤية لا العلم فيكونون على زعمك قد ضلوا؟

ومن المقرر أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

قال : لعل المخاطبين لم يكن بينهم أعرابي.

قلت : هذا تحكم لا دليل عليه.

قال الشيخ خالد فوزي : ثم تطرقنا لقوله تعالى : ( كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)

قال: هذا إنما يدل بمفهوم المخالفة وفيكم من ينكره ثم إن ( يومئذ ) يحدد الظرفية فهل هم لا يحجون في غير هذا اليوم؟

فقلت له : بعض أهل العلم يرى أن الكفار يرون الله أول الأمر وحملوا عليه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( في غير الصورة التي رأوه فيها أول مرة ) غير أن رؤيتهم ليست رؤية تكريم كما هو الأمر بالنسبة للمؤمنين .

ثم إن حملك الآية ( إلى ربها ناظرة ) على الانتظار ليس للتكريم وتوضيحه ولماذا حذفت الواو في قوله ( حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها ) بالنسبة للكافرين وأثبتت للمؤمنين حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها) .

قال : لأن في انتظارهم مهانة لهم

قلت: له فلم جعلت المؤمنين ينتظرون ربهم ؟

ففكر قليلا ثم قال: هناك فرق بين انتظار الرحمة وانتظار العذاب - واستحسنه منه السيابي وهو عجيب لأن المؤمنين عندما يدخلون الجنة لا ينتظرون انتظار الرحمة بل يأتوها وقد فتحت أبوابها!!-

فقلت له: أريد ميزاناً عندكم لرد أو قبول الأحاديث ، فهل كل ما في البخاري تقبلونه أو لا ؟

قال لا.

قلت كيف تردونه وقد أجمعت الأمة على قبوله إلا أحرف يسيرة انتقدها نحو الدارقطني وليست أحاديث الرؤية منها

قال : إنما نرد ما أخذه البخاري عن المرجئة ونحوهم .

قلت : فما كتابكم في الرجال الذي يمكننا أن نرجع إليه ؟

فقال: السيابي ميزان الاعتدال للذهبي .

٥ / ١٣