حوار خالد فوزي مع الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦فقلت وهل كانت الأمة في ضلال قبل الذهبي؟ - وغلب على ظني أنهم إنما اختاروا هذا الكتاب لأنه يجمع فيه الذهبي الرواة الذين تُكلم فيهم ولو بمردود-
وهنا تدخل الخليلي وقال : وغير ذلك من الكتب إلا أننا نرد الحديث إذا خالف القرآن ولنا سلف في الصحابة فها هو عمر يرد حديث فاطمة بنت قيس في نفقة المطلقة ثلاثاً وسكناها وقال : لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت.
فقلت للسيابي : إن الإمام أحمد ثبوت ذلك عن عمر أصلاً أي القول بالنفقة والسكن ، ثم إن ظاهر الحديث وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كأن المخالفة لظاهر الآثار أيضاً ، ويكون هذا من باب الاجتهاد في الدليل ولذا ذهب أهل الحديث لقول فاطمة رضي الله عنها ، ثم ما أحد من الصحابة رد الرؤية في الآخرة وإنما الوارد تنازعهم في رؤية الدنيا وما أطلق أحد منهم أنها لا تجوز في الدنيا والآخرة.
فقال الخليلي أيضاً : قد أنكرت عائشة على ابن عمر قوله : ( أن الميت يعذب بما يناح عليه ) وقال بتوهيمه لمخالفة القران في قوله : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) فهذا شاهد للصحابة في رد الأحاديث التي تخالف القرآن.
فقلت : الأصل القبول والتسليم ثم الرجوع إلى الجمع بين مختلف الحديث كما فعل العلماء ، ولذا أرأيت لو كان من سنة الميت أو وصيته النياحة هل يعذب أو لا ؟
قال النياحة معصية والوصية بها معصية فيعذب عليها.
فقلت :هل يخالف هذا القرآن ؟
قال : لا.
فقلت : مشكلة من يرد كما فعلت أول الأمر قد يرجع إلى قلة الفقه!! ثم اخبرني إذا مات وهو كذلك هل يخلد في النار؟
قال : نعم.
ثم دخلنا في قضية تخليد العصاة الموحدين في النار إذا لم يتوبوا
= القول بتخليد غير التائبين من المؤمنين في النار .
قلت له : كيف يخلدون والأحاديث دالة على خروج من لم يعمل خيراً قط من النار إذا كان من أهل التوحيد.