حوار خالد فوزي مع الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار خالد فوزي مع الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

فقال لقوله تعالى : ( إلا من تاب وآمن .. ) الآية، فعلق الخروج من النار على التوبة.

فقلت له: فأين التخليد؟

قال: من قوله تعالى : ( والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يليق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً ).

فقلت له : هذا مرتب على ما ذكر من عبادة غير الله والقتل والزنا فلم تخصصه؟ قال : يلزمك أن الذي يعبد غير الله ولا يقتل أو يزني أنه لا يخلد في النار.

فقلت أين أنت من قوله تعالى : ( انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة )؟ وقوله : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ونحوها من الآيات القاضية بتخليد المشرك في النار ثم إن قولك يخالف قوله تعالى ( غافر الذنب وقابل التوب ) لأنه سبحانه امتدح نفسه بغفران الذنوب وقبول التوبة فهو سبحانه يغفر ذنوباً وان لم يتب أصحابها برحمته.

فقال : وهل كل واو تقتضي المغايرة ؟

قلت : عندك خلاف ذلك؟

قال : نعم ، قوله تعالى : ( والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى ..) فهل الذي هنا مغايرة لـ( الذي ) في التي بعدها؟

قلت : أتقول أن قوله : ( الذي قدر فهدى ) هو نفس ( الذي اخرج لمرعى )؟

فسكت ثم قال : فماذا تقولون يا من جرأتم أهل المعاصي على المعصية في قوله تعالى : ( بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار فهم فيها خالدون ) ؟

قالت : إن من جرأ أهل المعاصي من جعل الإيمان لا يدخل في العمل وأنه يكف الإقرار لدخول الجنة ، ثم أننا نقطع أن غمسة في جهنم لا يعادلها عذاب الدنيا كله فمن مات ولم يغفر الله له معاصيه عذب في جهنم بقدرها ثم يخرج إن كان من الموحدين ويومها : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) ثم إن آية البقرة المراد بالسيئة ( الشرك ) كما يدل على ذلك السياق.

فقال : لا لأن سيئة نكرة في سياق الشرط تعم.

٧ / ١٣