حوار خالد فوزي مع الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨قالت : ما بعدها أوضح المراد منها وهو قوله : ( أحاطت به خطيئته ) فإن كل الذنوب غير الشرك لا تحيط بالإنسان لا تنفك عنه أبداً لأنها تدخل تحت المشيئة ولابد أن يخرج الموحد من النار إن دخلها كما ثبت ذلك في الأحاديث ، وأما التي تحيط بالإنسان ولا ينفك عنها أبداً سيئة الشرك ( وما في معناها كاستحلال الحرام ونحوه ).
ولم نسترسل في النقاش للتأهب لصلاة العشاء.
3- نظرة الإباضية للتاريخ الإسلامي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
تحدثنا في المرة الثانية عن التاريخ وذلك لأن الخليلي اتهمنا بأننا نعين الحكام الظلمة بتصحيحنا لبيعتهم، واستدل بخطبة من أسماه بالإمام أبي حمزة الشاري لأهل مكة.
فقلت له: إن أبا حمزة الخارجي في خطبته نال من أميري المؤمنين عثمان وعلي – رضي الله عنهما -.
فقال : هل تنكر أن عثمان غيّر في آخر حياته عن أولها؟
فقلت : رضي الله عن عثمان فهو راشد في أول حياته وآخرها – ولم أنتبه لكلام الخليلي أن فيه طعناً في إسلام عثمان وعلياً رضي الله عنهما نسأل الله العافية وقد سألت بعض طلاب جامعة أم القرى من الإباضية فقال : أعطيك هاتف الشيخ الخليلي تسأله ، وحاد عن الجواب – ثم تكلم الخليلي فقال : عمر بن عبد العزيز خليفة راشد يعين بفعله عدم صحة خلافة من سبقوه بأن رد المظالم إلى أهلها.
فقلت : ولمَ لم يعلنها بالقول؟
فقال : الفعل يغني.
فقلت : هل غيّر كل مظاهر الظلم؟
فقال : ليست كلها ، ولكنه كان يغير بطاقته حتى مات.
فقلت : فهذا يلزم منه الطعن عليه لأنه لا احد يعرف أجله فوجب عليه أن يعلن بالقول أن الخلافة السابقة له خلافة باطلة وأنه سيصلح ما أمكنه الله ، وأما أن يسكت فهذا يوهم بالإقرار ولا يجوز ، ثم أخبرني هل كان عمر بن عبد العزيز راشداً قبل أو بعد الخلافة ؟
فقال : قبلها وبعدها.
فقلت له : فقد كان قبلها عاملاً على المدينة لخليفة تراه أنت ليس بإمام حق ، فهل يجوز لعمر أن يسكت؟