بيع الإقالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيع الإقالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وتتبع ما عند المتعاملين بهذه المعاملة أن كل زيادة تضاف إلى الثمن الأول يترتب عليها من الزيادة في الأجرة بقدرها، وهذا مما اعترف به الذين وقعوا في هذه المعاملة النكراء وصاروا يعضون على بنان الندم بما خسروه من أموالهم ولات ساعة مندم ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، والعجب كل العجب أن يتمالأ الناس على هذا الأمر فتكتب هذه الزيادة في الصكوك الشرعية بأيدي كتاب العدل في المحاكم، ويعتمد هذه الصكوك قضاة شرعيون! ليت شعري أو لم يطرق أسماع هؤلاء قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه" وقال: "هم سواء"، أم يحسبون أن الله سبحانه تخفى عليه حقيقة هذه المعاملة وأنه يخدع كما يخدع الأغرار من الناس؟

أما في قلوب هؤلاء رحمة بأنفسهم وإشفاق عليها من عذاب ربها؟

هذا وكما أن هذه الزيادة على الثمن الأصلي ولو بعد حين تقتضي الزيادة في الربا المسمى بالإيجار، فإن النقص منه باسترداد المشتري شيئاً من أصل ثمن البيع يؤدي إلى النقص في مقدار الربا الذي يتقاضاه المشتري من البائع في صورة الأجرة .

شبهة "تسليم البائع المفتاح للمشتري":

٣٦ / ٥٣