حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة
الجزء ١ · صفحة ١٢هذا مما يؤسف له، الآن على أي حال نسمع أصوات تنبعث حتى من أشد الناس كيدا للإسلام ، ومن أكثرهم عداوة للإسلام تنبعث أصوات من قبلهم بأن الإسلام فيه الحل لمشكلات الإنسانية ، فقبل فترة صرح ( جورباتشوف ) عندما كانت مقابلة تجرى معه من قبل قناة تلفزيونية بريطانية ، صرح بأنه لم يبق هناك بديل إلا حضارة جديدة عندما سئل عن الشيوعية هل يمكن أن تستمر في الصين وفي فيتنام ؟ أجاب : كلا إنها ميتة ولا يمكن أن تستمر ، فسئل عن البديل ، فقال : لا أعتقد أن البديل يكمن في الرأسمالية ولا في الاشتراكية ولا في الديمقراطية ، وإنما هو في نظام آخر ، فعلينا أن نتكيف وفق حضارة جديدة .
وقبل حوالي خمس سنوات مضت ، جاء رجل من الولايات المتحدة الأمريكية كان اسمه من قبل ( روبرت كرين ) ثم صار اسمه فاروق عبد الحق ، هذا الرجل لم يكن بالرجل الهين ولا يتكلم اعتباطا وإنما يتكلم عن خبرة ، لأنه تمرس بأعمال كثيرة واكتسب منها خبرات من جملة الأعمال التي مارسها ، أنه كان كبير مستشاري الرئيس ( نكسون ) للسياسة الأمريكية الخارجية ، وهذا منصب لا يرقى إليه إلا من كان على دراية وفهم وإدراك ، جاء قبل نحو خمس سنوات إلى الشام وألقى محاضرة في مجمع أبي النور الذي أسسه سماحة الشيخ أحمد كفتارو مفتي الجمهورية السورية ، وهذه المحاضرة كانت بعنوان : القيادة الإسلامية للقرن الحادي والعشرين ، وتحدث عن الأوضاع في الغرب ولا سميا في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكيف يتطلع هذا الغرب إلى أمر جديد يبدله بفساده صالحا ، وبانحطاطه ارتقاء ، وان هذا لا يكون إلا في الإسلام وذكر الكثير من الشواهد مما قاله الغربيون الذين هم ليسوا بمسلمين .