حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة

الجزء ١ · صفحة ١٦

ومثل ذلك عندما ننظر في نحو قوله سبحانه وتعالى : " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ، والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ، والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ، لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون " عندما نأتي الى هذه الآية الكريمة نجد أن أفهام البدو الأعراب في وقت نزول القرآن الكريم، وفيما بعد كانت تتصور معنى الآية بحسب ما كان عندهم من فهم لطبيعة هذا الكون ، وعندما تطورت الحياة، ووصل الناس إلى ما وصلوا إليه من اكتشاف الحقائق الكونية تجلى لهم أن هذه الآية تنطبق تمام الانطباق على الحقائق العلمية التي وصلوا إليها .

والله سبحانه وتعالى في كتابه آذن عباده بأنه سيقيم عليهم الحجة، من خلال الاكتشافات العلمية التي في الأنفس وفي الآفاق، حتى يتبين لهم أن هذا القرآن حق من عند الله ، فالله سبحانه وتعالى ، يقول : " قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد ، سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد، ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط " .

فالقرآن الكريم جعله الله سبحانه وتعالى معجزا من وجوه شتى ، ومن جملة اعجازه الإعجاز العلمي الذي فيه ، وهو آية من هذه الناحية ولذلك بهر العقول، ولذلك كان المفسر بحاجة إلى ثقافة عصره .

١٦ / ٢٠