حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة

الجزء ١ · صفحة ١٧

على أن القرآن الكريم من أول الأمر آذن هذه الأمة بأن الله تعالى يريدها أن تكون أمة عالمية، لا أن تكون أمة متقوقعة منحصرة في مجال ضيق ، فنرى أنه سبحانه وتعالى كيف أخبر المسلمين وقد كانوا قلة قليلة محصورين في المجتمع المكي ، ذلك المجتمع الذي كان يكيد كيدا لهذه الفئة القليلة من المؤمنين، ويصب عليهم من الويلات ما يصبه صبا، ولكن مع ذلك جاء في وحي الله سبحانه وتعالى في مرحلة مبكرة من تأريخ الدعوة ما يخبر المسلمين بما وصل إليه الصدام المسلح في ذلك الوقت ما بين دولتين كبريين ، كانت تتقاسمان معظم العالم المتحضر، ولم يكن لإحدى الدولتين نفوذ في المجتمع الذي نزل فيه القرآن، حتى يقال بأن تلك الفئة من المؤمنين كانت معنية بما كان يجري من الصدام بين هاتين الدولتين، ولم يكتف بإخبارهم بما وصل إليه الصدام أو النتيجة التي حصلت من هذا الصراع والصدام المسلح؛ بل بجانب ذلك أخبرهم بما سينقلب إليه الأمر في المستقبل القريب ، فقد قال تعالى : " غُلبت الروم، في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون، بنصر الله " ذلك بأن تخرج هذه الأمة من الانعزالية ، ولتكون أمة عالمية تتحمل مسؤولية هذا العالم، وتوجيه هذا العالم بأسره .

المحاور:

أثناء شروعكم وبدئكم في تفسير القرآن العظيم بارك الله لنا فيما قطعتموه من شوط جليل ، ونسأل الله أن تكمل هذه المسيرة بجهودكم الخيرة ، هل كان هناك توقف معين عند بعض آيات معينة وكان لسماحتكم جهد متميز في الإدلاء برأي انفردتم به في هذا التفسير ؟

سماحة الشيخ:

هو لا بد من خلال ما ذكرته من النظر في العصر وما يعج به من ثقافة، وما فيه من تطور، لا بد من أن يأتي الإنسان في تفسيره بجديد وهو يتأمل كتاب الله سبحانه وتعالى .

١٧ / ٢٠