حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة

الجزء ١ · صفحة ١٨

على سبيل المثال : أنا وجدت كثيرا من المفسرين حتى المتأخرين من يفسر السماوات السبع بالكواكب السيارة أو المجموعة الشمسية ، مع أن كلمة السماوات لا يمكن أن يراد بها هذه الأجرام الفلكية ، أنا رأيت في المتقدمين الفخر الرازي يقول هذا القول، وفي المتأخرين العلامة ابن عاشور يقول هذا القول أيضا.

ولكن نحن عندما ننظر أن الله تبارك وتعالى خلق هذا الوجود بأسره، وخلق هذا الكون بأسره، وهو يخاطب العباد الذين هم جزء من سكان هذه الأرض ، وهم مستخلفون في هذه الأرض، والأرض لها ارتباط بهذا الكون الواسع الأرجاء ، المترامي الأطراف ، لا يمكن أن يكون المراد بالسماوات هذه المجموعة التي تعد شيئا يسيرا بجانب المجموعات الأخرى الواسعة، وبجانب المجرات الواسعة، وبجانب هذا الكون المترامي الأطراف، فكيف يسكت القرآن الكريم عن هذا الكون ؟!

أنا قلت على أي حال: بأن هذه الأجرام الفلكية على اتساعها بأسرها، هذه تعود إلى سماء الدنيا بدليل قول الله تعالى : " انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب " وقوله عز من قائل: " ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح " أيضا تدل على أن السماء الدنيا هي فيها الأجرام الفلكية .

١٨ / ٢٠