حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة
الجزء ١ · صفحة ٤حقيقة الأمر الإنسان لا بد له إن أراد الاطلاع، وأراد التمكن في أي فن من الفنون أن لا يكون متقوقعاً في مدرسة من مدارس ذلك الفن دون المدارس الأخرى، فقد يجد في هذه المدرسة ما لا يجده في تلك، فلذلك أنا بنفسي أرغب على أن تكون قراءتي قراءة مقارنة، وقراءة نقاش وحوار ما بين المدارس المتعددة المتعلقة بذلك الفن الذي أطالع فيه، وهكذا أوصي، فإن الإنسان من خلال هذا التوسع و من خلال هذا الاحتكاك ، ومن خلال الاطلاع على الأدلة التي تكون عند أصحاب هذه المدرسة وأصحاب هذه المدرسة يمكن أن يأتي بحصيلة أوسع، ويمكن أن يجد بغيته التي ينشدها في مدرسة ما .
بينما لو كان منحصراً في مدرسة من المدارس لما أمكن له التوصل إلى هذه البغية، فلذلك أنا أحث طلاب العلم على أن يكونوا حريصين على التوسع في المطالعات بقدر المستطاع، وأن يأخذوا المسائل بأصولها، بحيث يبنون الفروع على الأصول، ويعتمدون في كل ما يقولونه أو يكتبونه أو يعتمدونه على الدليل الشرعي .
المحاور:
نعم، أصبح – طال عمرك – هناك شتات بعد وجود هذه المدارس الفكرية الإسلامية، سواء القديمة أو الحديثة بين الأمة الإسلامية، وأصبح أعداء الإسلام ينبشون في هذه المدارس ليوقعوا العداوة والبغضاء بين جماعة المسلمين، وأنتم من كبار العلماء الذين شاركتم في الكثير من الملتقيات الفكرية الإسلامية التي تريد لمَّ الشمل وجمع الكلمة والخروج برأي صواب لخير هذه الأمة .
ما هي الوسائل التي يتخذها سماحتكم في الدعوة الفكرية الشمولية للأمة الإسلامية .
سماحة الشيخ: