حوار مع الشيخ أحمد الخليلي بالإذاعة
الجزء ١ · صفحة ٩لعل المسلمين الآن سماحتكم في شتات، وهم أيضا كما أسلفتم في هم وحزن على ما يجري على الساحة الإسلامية من داخلها أو من خارجها، وهناك من المجامع الفقهية العربية والإسلامية الوحدوية لكل دولة على حده، وهناك من الملتقيات الفكرية والثقافية والفلسفية الإسلامية التي تشاركون فيها ، سواء في الدول العربية أو الدول الإسلامية وحتى في أوربا ، كيف يمكن للأمة الإسلامية في هذا الوضع وفي هذا الشتات أن تجمع قوتها، وأن يكون للعلماء الريادة والإدارة والكلمة الفاصلة في قضايا المسلمين العمومية، بدل أن يسمع المسلم فتوى من هذه البلد أو تلك البلد، ويعيش في تناقض مستمر كيف يمكن ذلك ؟
سماحة الشيخ:
نعم، على كل حال الجهود قائمة ، فهناك الآن مجمعان للفقه الإسلامي ، مجمع رسمي وهو تابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ،هذا المجمع على أي حال يُعنى كثيرا ببحث القضايا وأخذ الآراء المتعددة وتمحيصها ودراستها، ويلتقي العلماء من شتى الأقطار من أجل بحث هذه القضايا ، ثم بعد ذلك تصدر فتوى جماعية من المجمع بعد التمحيص والدراسة .
المحاور:
وهل هي مُلزِمة لعلماء العالم الإسلامي المتصدرين للفتوى ؟
سماحة الشيخ:
على أي حال هذه الفتاوى المجمعية يستأنس بها العلماء ، وهناك مجمع آخر هو مجمع شعبي وهو تابع لرابطة العالم الإسلامي، ومقره مكة المكرمة – قدسها الله تعالى وحفظها وحرسها – وهذا المجمع على أي حال أيضاً يُعنى بمثل هذه القضايا أيضا .