خطوات حركة الفكرة في المجتمع خميس بن راشد بن سعيد العدوي

خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١١

وأحيانا كثيرة لا تحمل الفكرة قوة الانتشار إلا بخلق نوع من الإبهار لها.

ولذلك نقول: إن الدعوة إلى الإسلام من الضروري أن يهيأ لها الإبهار، فالإسلام مع كونه يحمل الإبهار كجزء من الإعجاز إلا أنه وجدت الكثير من العوامل شوشت عليه في العديد من جوانبه.

4- قانون (الانطفاء):

هذا القانون يعمل بعكس القانون السابق؛ قانون الانبهار، وهو أنه عندما يزول الانبهار يحدث الانطفاء، والانبهار يزول إما بالملل والسأم أو اكتشاف عيوب الفكرة أو بمزاحمتها بفكرة أخرى أو بغيرها من الأسباب.

وكما يمكن أن نصنع الانبهار للفكرة المطلوبة فإننا يمكن أن نصنع الإطفاء للأفكار غير المرغوب فيها، وكثيرا ما يحدث الإطفاء للفكرة السابقة بإحلال فكرة أخرى جديدة مبهرة.

خذ مثلا ؛ الرسوم المتحركة مبهرة للأطفال ، لكن يمكن أن نحدث إبهارا للرسوم المتحركة ذات الفكر غير الإسلامي بإنتاج رسوم متحركة ذات طبيعة إسلامية.

ونحن لو تأملنا حياتنا لوجدنا هذين القانونين واضحين يتعاقبان عليها في كل شيء.

وقانون الإطفاء ضروري ومهم استخدامه لإطفاء الأفكار التي قد تعوق الفكرة المراد نشرها.

5- قانون (التوالد):

الفكرة لا تبقى فكرة واحدة، بل إنها تلد وتنتج أفكارا أخرى، حتى أن الناظر غير المتمعن يظن أنها أفكارا مستقلة عن بعضها، وإنما هي في الحقيقة توالدت من بعضها البعض.

فمثلا بروز فكرة جمعية تعاونية بين مجموعة من الناس سيولد التفكير بالدخول في إنشاء مؤسسة تجارية، ولتكن هذه المؤسسة مصنع ملابس أطفال، وهي فكرة بنجاحها ستخلق شعورا بالفخر بالمنتج الوطني، وسوف يلتزم قطاع من الناس بما ينتجه هذا المصنع، وقد يؤدي إلى أن يفكر غيرهم بإنشاء مؤسسة تجارية أخرى، وسيخلق فكرة التنافس، ثم فكرة رفع مستوى الجودة، وهكذا سلسلة من الأفكار المتوالدة بالتتابع.

على أنه يصحب هذا التسلسل المتتابع تسلسل آخر متوازي.

6- قانون (كثافة الانتشار):

١١ / ١٥