خطوات حركة الفكرة في المجتمع خميس بن راشد بن سعيد العدوي

خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٤

لاحظوا أن الخطوات تبتدئ من سالب واحد، وهذا له مغزاه كما سأوضحه لاحقا بإذن الله تعالى.

-1 = عندما تطرح أي فكرة على المجتمع قد تجد معارضة من قبل شريحة واسعة منه، وهذا أمر طبيعي يرجع إلى العامل النفسي الذي يتوجس من كل ما هو جديد، فالناس لم تألفه من جهة، ويصطدم مع أفكار قديمة راسخة ليس من السهولة اقتلاعها، ولبيان ذلك نرجع إلى مثالنا، فمحمد عبد الله عمل على إدخال (نظام الري الحديث؛ القائم على فكرة التنقيط) إلى مجتمعه، فهذا أمر غير مألوف لدى ناسه، فلذلك يعمل العامل النفسي عمله من المعارضة بسبب أنه سيعمل على اقتلاع فكرة (نظام الري القديم) القائم على فكرة (الغمر) ، وفكرة الغمر مرتبطة، بأفكار ملازمة لها ومتداخلة.

من ذلك: ارتباطها بنظام الفلج الذي خدم العماني لقرون طويلة، فمن أنت حتى تأتي لتغيير هذه الطريقة.

ومن ذلك أيضا: ارتباطها بجوانب اعتقادية –في نظرهم- أن الله هو الذي يرزق عباده، وهو القادر على إغاثتهم، يقولون ذلك وفي تصورهم أن (نظام الري الحديث) القائم على فكرة التنقيط يتعارض مع هذا المفهوم الاعتقادي الصحيح.

ومن ذلك أيضا: قد تتهدد الفكرة –أي فكرة- مصالح طبقة معينة، مثلا كطبقة القائمين على الفلج، وهكذا.

وعلى كل حال؛ فإن أي جديد سيجد معارضة إما كنزوع نفسي أو لأنه يصطدم مع أفكار سالفة، أو مصالح قائمة.

وأكد أن مثالنا هنا يبقى كمجرد مثال، وإلا فالأمر يسري على بقية الأفكار.

كما تلاحظون؛ أن هذه الخطوة سلبية معارضة في بادئ الأمر للفكرة، ولذلك أعطيتها رمز السالب ، ومع ذلك هي أساس ممهد لبداية حركة الفكرة.

٤ / ١٥