خطوات حركة الفكرة في المجتمع خميس بن راشد بن سعيد العدوي

خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٦

وقد نرى البعض يسخر من هذه الفكرة في مواقف متعددة، كأن يرى صنبورا خربا ينقط، فيقول هذا نظام الري الحديث، أو يرى سراجا عاطلا يضئ ويخفت فيقول هذا السراج يعمل بنظام الري الحديث، وهكذا، لكن هذه السخرية تحقق نوعا من التمثل والتقمص يجعل القضية ساخنة في ذهنه أو أذهان الناس الذين يحتك بهم.

وكثيرا ما نرى التقمص والتمثل في حياتنا لأمور نعارضها، وهي أوضح من إطالة الحديث فيها.

هذه الخطوة يمكن تسميتها (خطوة التمثل).

3 = بعد معرفة جوانب من الفكرة والتمثل لها، يكون الاقتناع، وبالاقتناع تدخل الفكرة منعطفا مهما، حيث تأخذ الفكرة بالتحرك الواضح داخل المجتمع، وتحقق بذلك انتشارها المطلوب.

فعند اقتناع الناس بنظام الري الحديث، انكسر الحاجز النفسي من التشبث بالقديم، لأن الاقتناع بالجديد يصرف الناس شيئا فشيئا عن القديم، يبدأ القديم بالاختفاء إذا فقد مبرر وجوده.

هذه الخطوة أطلق عليها (خطوة الاقتناع).

4 = بعد الاقتناع وغياب القديم مع مرور الزمن، يصبح الأمر المألوف العمل بهذه الفكرة، وتصبح الفكرة متأصلة في المجتمع، تكسب ضرورة بقائها بتطبيق الناس لها، واعتبارها جزء من حياتهم ومكونهم الثقافي والحضاري، فكما كان الفلج ونظام الغمر به من تركيبة المجتمع الحضارية، فإن مع تأصل فكرة الري الحديث سيصبح نظام الري الحديث من مكونات المجمتع، وإن كان هذا الأمر يحتاج إلى تعاقب زمني طويل نسبيا.

وسوف أتطرق لعامل الزمن في خطوات حركة الفكرة لاحقا بإذن الله تعالى.

هذه الخطوة نسميها (خطوة التذويت ، أو الذاتية).

5 = عندما يقتنع الناس بفكرة معينة، وتشكل ذاتية مجتمعهم فإنهم سوف يعملون على نقلها إلى الآخرين، إما برغبة نفسية، أو بالنظر إلى الفكرة على أنها خير ينبغي لهم نشرها، أو أنه تحقق مصالح لهم.

٦ / ١٥