خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٧فمحمد عبدالله ينقل فكرته حول نظام الري الحديث، إما كرغبة نفسية، وهذا واضح فأنت عندما تشتري سيارة ما فتعجب بها، تتشكل لديك رغبة لتشجيع هذا النوع من السيارات، وقد ينقل محمد عبدالله فكرته من باب حبه للآخرين، ونشرا لخير هذه الفكرة، أو أنه قد فتح محلا لبيع أدوات الري الحديث، فيشجعه تحقيقا لمصلحته التجارية.
وبهذه الطرائق وأمثالها، يتحقق نقل الفكرة لأوساط واسعة من المجتمعات الأخرى.
هذه الخطوة نسميها (خطوة النقل).
هذه هي خطوات حركة الفكرة ، ويبقى لنا أن نعرف هل هذه الخطوات متساوية زمنيا وهل هي متداخلة ، وكذلك ما هي القوانين المؤثرة على الفكرة ، هذا ما سنعرفه لاحقا بإذن الله تعالى.
الأفكار أمواج بحرية:
الأفكار وإن كانت تأخذ نسقا واحدا من حيث نظام الانتقال في المجتمعات إلا إنها تختلف من حيث الزمن الكلي الذي تستغرقه كل فكرة، وتتباين أيضا كل فكرة في استغراقها للزمن الذي تحتاجه في أي خطوة من الخطوات.
والزمن المستغرق في كل ذلك قد يبدأ بالأيام وينتهي بالشهور أو بالسنوات، وكل ذلك راجع إلى قوانين حركة الانتقال التي سأبينها لاحقا بإذن الله تعالى، التي تصنع قوة الفكرة أو ضعفها، وقدرتها على الصمود من عدمها، وكذلك للتزاحم الحادث بين الأفكار وقعه وتأثيره على مدى بقاء الفكرة.
والأفكار قد تتداخل مع بعضها البعض مشكلة مسارا متوازيا فتآزر بعضها البعض ، أو تتقاطع هذه الفكرة مع تلك الفكرة فتضعف إحداهما الأخرى.
وكذلك الظروف المحيطة قد تساعد على قوة الفكرة أو ضعفها، وعلى بروزها أو اختفائها، وهذه الظروف قد تتعلق برسوخ أفكار متقدمة أو بعقيدة المجتمع أو بجاذبية الفكرة الجديدة، أو بحماس من قبل أنصار الجديدة أو السابقة.