خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٨من كل ذلك يمكنني أن أشبه الأفكار بأمواج البحر، فبإمكان المرء أن يتخيل أنه واقف أمام البحر ويجيل ناظره في حركته، فهي أمواج كثيرة ومتداخلة، فأحيانا تكون هائجة وتارة هادئة وأخرى تكون متوسطة، وبين هذه الأنماط الثلاثة من الحركة هناك عدد لا يحصى من الأنماط، قد نستطيع إدراك الفرق بينها وقد لا نستطيع، ثم إن الأمواج تتعاقب، فعندما ينشأ جزء منها يختفي الآخر وهكذا.
وهذه الأمواج تخضع لمؤثرات الريح والجاذبية ودرجة الحرارة وكثافة الماء ودرجة ملوحته، وهكذا الأفكار في المجتمع تتباين في حركتها وزمنها الأمواج.
ومن المهم أيضا أن نعرف أن المجتمع تتحرك أفكاره كتحرك مياه الأمواج، فإنك لا تستطيع أن تجد نفس الماء في نفس المكان، وإنما تتحرك إلى مكان آخر، وإن لم يظهر للعين المجردة، والأفكار كذلك، فهي وإن ظهرت لنا أنها موجودة بنفس القوة والعمق في المجتمع، إلا أنها في الحقيقة غير ذلك، فهي تتحرك كل لحظة في قوتها وعمقها، وبعبارة أخرى الأفكار تتغير كما وكيفا، وهذا التغير يجعلنا نتجرأ ونصفها بأنها أفكار أخرى متحولة عن سابقتها.
أرجو أن يكون هذا المثال قد قرب حركة في الفكرة في المجتمع إلى الأذهان.
كتب الأستاذ الأرقم بارك الله فيه في موقع المجرة الاستفسارات التالية، وأحببت أن أجيبه عليها:
1- لماذا وضعت ستة أرقام بالذات ، ولماذا بدأت من سالب واحد وانتهت برقم ( 5 ) تحديدا ، ولماذا أسقط الرقم ( صفر ) من المعادلة.
الجواب/ أما وضع ستة أرقام، فلأنه عدد الخطوات التي رأيت أن الفكرة تسلكها، وأعطيت الخطوة الأولى سالب واحد، لأنها كما قلت تعتبر خطوة معارضة، أي خطوة سلبية، وأما الصفر فلا شيء.
2- لماذا أسقطت الاعتبار الزمني رغم أهميته كمعيار لتقييم سلامة الفكرة على أقل تقدير ، على أنني أؤكد بأن سلامة الفكرة لا يمكن أن تخضع لهذا المعيار وحده فقط وإنما يكون مضافا إلى اعتبارات أخرى .