خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٩الجواب/ لا، لم أسقط الزمن، بل هو مرتكز حتمي تعبره الفكرة، ولكن لا يمكن أن نعتبر الزمن متساويا في كل الخطوات أو لكل الأفكار في الخطوة الواحدة أو في مجموع الخطوات.
فالأفكار أيضا تشبه البشر في تفاوت سرعاتهم، فمع أن البشر كلهم يلزمهم الزمن لعبور نقاط مكانية محددة، لكن يتفاوتون في استغراق الزمن الذي يحتاجونه.
فعبارة عدم اعتبار الزمن، أقصد بها أن الزمن ليس ثابتا في انتقال الأفكار، ولعل العبارة لم تكن دقيقة فعلا، ولك أجر التنبيه من الله تعالى، مع أنني قد بينت ذلك في الحلقات الأخيرة التي لعل الأستاذ الأرقم لم يطلع عليها بعد، حيث لم تنقل إلى المجرة.
ثم إنني لا أتكلم في موضوعي عن سلامة الفكرة، وإنما أتكلم عن مطلق الفكرة التي قد تكون سليمة أو سقيمة، فالإفكار بغض النظر عن سلامتها وسقمها تسلك نفس المسلك.
وحركة الفكرة لا تخضع لمؤثر واحد أبدا بل قد تخضع لعدد لا يحصى من المؤثرات.
3- أرى أنك افترضت سلبية المتلقي للفكرة وعلى ضوئه أسقطت الاعتبار الزمني ، في حين أن السلبية جائزة على الفكرة ذاتها دون متلقيها.
الجواب/ لا، أبدا، لا افترض سلبية المتلقي، بل هو عنصر من عناصر التفاعل مع الفكرة، وهنا سندخل في جدلية هل الإنسان مسير اجتماعيا أو مخير؟ وهو سؤال مهم جدا، أرجو أن أجيب عليه لاحقا بإذن الله تعالى.
4- هل الكلمة التي تعنيها في مثالك هي ( رأي ) ، أم ( ري ).
الجواب/ في المثال الذي سقته أقصد ري، أي سقي.
والله الموفق لكل خير.
قوانين انتقال الفكرة:
الفكرة كغيرها من الأمور تحكمها قوانين تضبط مسارها وتغيرها، وقوانين الفكرة معقدة لأنها تدخل ضمن قوانين الاجتماع، فالإنسان ليس آلة صماء ولا جرما طبيعيا ميتا، بل هو كائن حي عاقل مفكر تربط بين جنسه علاقات كثيرة جدا متشابكة ومتداخلة تتوازى تارة وتتقاطع أخرى.