ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٢

هناك طائفة من الناس وخاصة ضعاف الإيمان قد يعتريهم بين الحين والآخر شيء من التثبط والتزعزع فينقلب حالهم الى همجية فى تصريف الوقت وتوجيهه الوجهة المثلى، فلا بد من علاج مثل هذه الحالات وتوجيهها الوجهة السليمة على استغلال وقتها. ومن أبرز العوامل الدافعة والمعينة على استغلال الوقت ما يلى:

1_ معرفة أهمية الوقت. … 2_ تذكر الموت.

3_ استشعار رقابة الله ـ عز وجل. … 4_ معرفة عواقب البطالة.

5_ ضرب الأمثلة والقصص فى استغلال الوقت. 6_ الزهد فى الدنيا.

7_ تنويع البرامج المستغلة. … 8_ ذكر الله ـ عز وجل.

9_ السياحة في الأرض.

أولا: معرفة أهمية الوقت

ان من يشعر بضياع وقته وذهابه سدى عليه أن يحاسب نفسه ويتعرف على أهمية الوقت في حياته، وكذلك الحال بالنسبة لكل إنسان يرى أحدا من إخوانه فى غفوة وغفلة عن معرفة أهمية الساعات واللحظات التي تمر من عمره دون عوده، ولا يدرك أهمية ذلك إلا من حرص على استغلالها، فهذه الدقائق والثواني إن لم تستغل استغلالا حسنا فإنها تصبح حسرة على من ضيعها. ولله در القائل:

دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق وثوان

والمؤمن الحق يعرف أهمية كل لحظة من لحظات عمره، لأنه يعرف الحكمة العظمى من وجوده فى هذا العالم ويدرك عظمة الأمانة التي حمله خالقه إياها والتي أخذها من قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)(1)، وقوله ـ جل شأنه: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا)(2)، وقوله: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا)(3).

ثانيا: تذكر الموت

(1) ـ سورة الذاريات /15

(2) ـ سورة الأحزاب /72

(3) ـ سورة الملك /2

١٢ / ٦٠