ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٧

قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب … ان الحريص على الدنيا لفي تعب

لو كان يصدقني ذهني وفكرته … ما اشتد حرصي على الدنيا ولا نصبي

أسعى وأكدح فيما لست أدركه … والذهن يكدح في زندي وفى عصبي

سابعا: تنويع البرامج المستغلة

بقدر طاقة النفس يعمل الإنسان، وبتنويع الأعمال والبرامج المستغلة يظهر الأثر الإيجابي في استثمار الوقت خير استثمار، فمن طبيعة النفس أنها ان داومت على شيء ولفترة طويلة من الزمن فإنه يعتريها الملل والسآمة، ولذلك فحتى لا يمل الإنسان من عمله فعليه أن يجدد وينوع في برامج أعماله. وصدق المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حينما قال: (روحوا أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن القلوب ان كلت عميت). ويروى أن سيدنا عبدالله بن عباس كان يخصص لكل يوم علم فيوم للقرآن وتفسيره، ويوم للحديث وعلومه، ويوم لأشعار العرب، ويوم للفتوى … وهكذا.

ثامنا: ذكر الله ـ عز وجل

الانشغال بتلاوة كتاب الله والمداومة على فهم أوامر الله الحكيم الخبير سببا للتوفيق للخير مصداقا لقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين)(1)، والتسبيح والتعظيم والتمجيد لله ـ عزوجل ـ يدفع عن النفس وساوس الشيطان وينطلق بها الى الطمأنينة والرقي نحو معالي الأمور وفضائل الأعمال، وصدق الحق ـ جل جلاله ـ حينما أخبر عن ثمرة الذكر فقال: (ألا بذكر تطمئن القلوب)(2).

تاسعا: السياحة فى الأرض

(1) ـ رواه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب الفراهيدي ـ رحمه الله.

(2) ـ سورة الرعد/28

١٧ / ٦٠