ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٨الناس أصناف فى السفر، وفى السياحة فى الأرض فهناك فئة لا تخرج إلا من منطلق مادي بحت، أو من منطلق السعي لهدوء البال وراحة النفس، وهناك فئة لا يشغلها الجانب المادي والسعي لراحة النفس وسكونها عن أمر عظيم تنطلق من منطلقه لتعتبر وتتأمل وتتدبر في منن الله ودلائله الكونية، وهذا الصنف من الناس وبهذا المنطلق الذى ينطلقون به ينالون الأجر والثواب والقربى من الله ـ جل جلاله ـ لأنهم يوقنون بأن السياحة فى الأرض دافع لهم للاعتبار بحال من مضى من الناس ودافع لتكملة ما بناه الأوائل ونهج مناهج الصالحين وسلوك طريقهم وتقصى أثارهم وما خلفوه من مكرمات ومآثر، وهذا المنطلق العظيم أخذوه من المنهج الرباني القويم، كما جاء فى قوله تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين)(1)، وكقوله تعالى: (قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين)(2)، وفى سورة النمل يقول الحق ـ جل شأنه: (قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين)(3). وهناك آيات أخرى تأمر بالتدبر في خلق الله والتأمل فى الإبل مثلا .. . وهكذا ينطلق المؤمنون العارفون بالله عز وجل فيستمتعون بسياحتهم فى الأرض ويسعون للفوز بخيري الدنيا والآخرة.
الفصل الثالث
طريق الاستثمار
استغلال الوقت الاستغلال الأمثل لا يتأتى ولا يكون بدون اتباع الطرق الصحيحة لتوجيه الطاقة الكامنة فى النفس نحو الأمثل والأصلح فمن بصر بها عرف أثرها الإيجابي وما تعود عليه من النفع والفائدة، وتتمثل هذه الأمور فيما يلي:
1_ الحركة الهادفة. … 2_ تربية القوة الذاتية.
3_ الاشتغال بفضائل الأعمال. … 4_ إتقان العمل والاستمرار فيه.
5_ النظام. … 6_ العناية بالنوم والراحة.
7_ الحذر من آفات الوقت. … 8_ الحرص على ملازمة أصحاب الهمم.
9_ القراءة. … 10_ التدبر والتفكر في الكون.