ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وأحسن الصحبة فى حقهما … طاقته وقال ربى ارحمهما

واحتمل الأذى من الجيران … وغفر الزلة للإخوان

إذ ليس يخلوا أبدا من عيب … حي وإن كان عفيف الجيب

ثم توخى أكرم الأصحاب … من ارتدى بالفضل والآداب

يكتم سره وينصحن له … ويحملن معه ما أثقله

ويستشيره إذا ما نابا … أمر ويصغي حينما أجابا

ونقل الآراء بالتأمل … ومزج العجلة بالتمهل

وبادر الخيرات بالتعجل … وإن يكن شرا فلا تستعجل

حتى ترى ضرره ونفعه … وتعرفن أصله وفرعه

ومن الأعمال التي دعا الإسلام للقيام بها ما جاء في قوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)(1). فالاشتغال بأفضل الأعمال، والاهتمام بالأولويات من الأعمال، مظهر من مظاهر الاستثمار الأمثل للوقت.

رابعا: إتقان العمل والاستمرار فيه

يوجه القرآن الكريم الى إجادة العمل وإتقانه فيقول تعالى: (وأحسنوا ان الله يحب المحسنين)(2)، ويقول: (إن الله مع الذين اتقو والذين هم محسنون)(3)، كما يوجهنا المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لذلك فى قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه). فإتقان العمل وإجادته طريق من طرق استغلال الوقت استغلالا جيدا، فمن يهتم بعمله ويحسنه يعود عليه بأكبر النفع والفائدة، وخير الأعمال أدومها وإن قل.

خامسا: النظام

(1) _ سورة آل عمران/133_135

(2) ـ سورة البقرة/195

(3) ـ سورة النحل/ 128

٢٢ / ٦٠