ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣النظام والتنسيق والترتيب من العوامل الجيدة لنجاح الإنسان فى استغلال وقته الإستغلال الأمثل، ونظرة تأمل لما فى هذا الكون من مخلوقات وماأودع فيه الخالق من دلائل على قدرته وحكمته فى تدبيره بدون اختلال، فكل مافى الكون يسير وفق حكمة ونظام قدرها لها خالقها: (إنا كل شيء خلقناه بقدر)(1)، وفى سورة يس يبين الحق بعض مظاهر ذلكم النظام العظيم فى قوله تعالى (والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم، والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون)(2).
والنظام بالنسبة للإنسان ضرورة لأنه يشمل كل أعماله الإرادية، وكل شيء يخضع فى تشكيل أوضاعه، اذ بدونه يحيا حياة فوضوية مضطربة يسودها الإرتجال والتضارب وضياع الوقت والجهد، الأمر الذى يفسد الحياة ويجلب الضرر ويفوت المصلحة، فينبغى مراعاة مبادئ تخطيط الوقت من أجل الإستفادة التامة والتخطيط الجيد للوقت، وهذه المبادئ هي:
1ـ مبدأ التحليل. … 2ـ مبدأ التخطيط اليومي.
3ـ مبدأ الأولوية. … 4ـ مبدأ المرونة.
بمعنى أنه ينبغى على من يرغب بتخطيط وقته أن يجيب على الأسئلة الآتية أولا وهي:
1ـ ماهي أهدافى لهذا اليوم؟ 2ـ ماهي النشاطات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف؟
3ـ ماهي أولوياتى فى العمل؟ 4ـ ماهو الوقت المناسب لإنجاز كل عمل مطلوب؟
فإذا تم تخطيط الوقت تخطيطا صحيحا فإنه يحقق له مايلى:
ـ يوفر الزمن والطاقة فى تحقيق المآرب، والوصول الى المطالب.
ـ الإحاطة بالمهمات وجمع شتات الفكر والقلب.
ـ صفاء النفس وراحة البال.
ـ يوفر للإنسان الجد ودقة التفكير والتركيز فى الأمور والإنطلاق بخطى ثابتة مركزة.
سادسا: العناية بالنوم والراحة.