ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥ويستحب لمن أراد النوم أن يتوجه بالدعاء لله ـ عزوجل، لينال الثواب والأجر عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال• إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضؤك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إنى أسلمت نفسى إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك: رغبة ورهبة إليك، آمنت بكتابك الذى أنزلت، ونبيك الذى أرسلت. واجعلهن آخر كلامك. فإن مت من ليلتك مت على الفطرة)(1). والوقت الأصلح من النوم ست ساعات من الليل أو ثمان وفى النهار ساعة القيلولة ولو لحظة، وتأتى كثرة النوم بسبب كثرة شرب الماء. فالنوم المنظم الذى يأتى عن رغبة فى الوقت المناسب، والنوم الهادئ الذى يبدأ بالدعاء والثناء على الله، والإستعاذة من العجز والكسل والخمول خير معين للقيام بحيوية وجد ونشاط، ويشعر صاحبه ببركة عمره وصلاح حاله. يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعوا ويقول: (اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والبخل والجبن والهم وعذاب القبر). يقول المحقق نور الدين السالمي ـ رحمه الله_ فى مدارج الكمال:
وقسم الأوقات فى معاده … وفى معاشه وفى رقاده
أما الرقاد فهو صدر ليله … وساعة الصيف من مقيله
3
سابعا: الحذر من آفات الوقت
هناك آفات عديدة تضيع على الإنسان لحظات عمره بدون فائدة، وأبرز تلك الآفات:
1ـ خلطة السوء ومجالس السوء. 2ـ التدخل فيما لايعنى.
3ـ كثرة الأكل والشرب. … 4ـ أمراض القلب كالكبر والنفاق والحسد.
(1) ـ ذكر ابن القيم فى كتابه القيم: الطب النبوي. لطائف قيمة عند شرحه لهذا الحديث. ص226ـ 228 / دار طيبة.