ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣١

ولهذا ثمرة عظيمة وفضيلة جليلة لأنها من صفات المؤمنين. قال تعالى: (فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال. رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم الله أحسن ماعملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب)(1)، وقال تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)(2). ولقد كان المسجد فى حياة السلف مركز اشعاع للعلم ومكان اصدار للتوجيهات والأوامر. يقول ا لإمام الأوزاعي عن خمسة أمور كان الصحابةـ رضوان الله عليهم ـ يحافظون عليهاو هي: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن الكريم، والجهاد فى سبيل الله)(3). ولذلك كانت القلوب متعلقة بالمساجد متوجهة لفضل الله ـ جل شآنه ـ فى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لاظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ فى عبادة الله _عزوجل_، ورجل متعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه … ). يقول العلامة السالمي ـ رحمه الله:

زوارها زوار ربى حكما … لأنها له تضاف اسما

وصح فيمن قلبه تعلقا … به من الفضل إذا ما انطلقا

الفصل الرابع

ثمرات الوقت النافع

استغلال الوقت فى النافع والمفيد له ثمرات جليلة على صاحبه لايدركها الا من أحسن توجيه وقته الوجهة الصحيحة والقويمة، وأهم هذه الثمار:

1ـ الحياة الطيبة المرضية. 2ـ إجابة الدعاء.

3ـ الفوز بالسعادة الأبدية.

أولا: الحياة الطيبة المرضية

(1) ـ سورة النور/ 36ـ 38

(2) ـ سورةالتوبة/18

(3) ـ جاسم بن محمد، الوقت عمار أو دمار /ط 4

٣١ / ٦٠