سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (2): القمع الفكري بين المدارس الإسلامية، أسباب وآثار بدر بن سالم بن حمدان العبري

سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 2 - القمع الفكري بين المدارس الإسلامية أسباب وآثار

الجزء ١ · صفحة ٢١

وهذا الخلاف السياسي تحول فيما بعد إلى خلاف عقدي، وتبلور الأمر أكثر عندما بدأت الخلافات الكلامية، فأصبح لكلّ مدرسة معتقداتها الخاصة؛ بل ونسجت الروايات التي تدعم كلّ مدرسة فيما يتعلق بنظرتها التأريخية في الخلافة، خاصة بين المدرسة الأولى والثالثة.

وهنا أورد بعضا من الروايات التي حاولت كلّ مدرسة أن تتقوى بها.

المدرسة الأولى:

1. جاء في أصول الكافي عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: سمعته يقول: لمّا أن قضى محمد نبوته، واستكمل أيامه، أوحى

الله – تعالى – إليه: أن يا محمد قد قضيت نبوتك، واستكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك، والإيمان، والاسم الأكبر، وميراث العلم، وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب، فإنّي لن أقطع العلم والإيمان وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك، كما لم أقطعها من ذريات الأنبياء(1).

2. الرواية المسندة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن من بعدي "(2).

(1) الكليني، أبو جعفر محمد، أصول الكافي، تحقيق: محمد الفقيه، الطبعة الأولى 1413هـ / 1992م، طبعة دار الأضواء، بيروت / لبنان، ج (1)، ص 352 - 353.

(2) الإمامة والنص، إصدار المجمع العالمي لأهل البيت، الطبعة الثانية 1426هـ، ص (52).

٢١ / ٣٧