سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام3 الإيمان زيادة ونقصانا
الجزء ١ · صفحة ٦أما مذهب أكثر أصحابنا وهم الذين قالوا :إن الإيمان يزيد ولا ينقص والظاهر أنه مبني على كلا الاعتبارين :اعتبار أن الإيمان هو العقيدة واعتبار أن الإيمان هو العقيدة والعمل ،وأما على الاعتبار الأول فلا ريب أن الإنسان مخاطب قبل كل شيء.بمعرفة خالقه سبحانه وتعالى ،ثم بمعرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ومعرفة أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو حق من عند الله عز وجل ،وهذه هي الجملة التي كان يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ((أمرت أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله … ))إلى آخر ما قاله عليه أفضل الصلاة والسلام .فأول ما يخاطب به الإنسان الإتيان بالشهادتين اللتين تقتضيان الإيمان الجازم بوجود الحق تبارك وتعالى ،وأنه لا شريك له في ملكه ،ولا ثاني له في ألوهيته ،والإيمان الجازم بأن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي حق من عند الله سبحانه وتعالى ،فإذا ما حصل من أحد هذا الإيمان كان مؤمنا كامل الإيمان ،كان في أوج الإيمان بحسب النظر في حالته ،ولو مات على ذلك دخل الجنة ،ما لم يقصر في شيء من الواجبات ،ولكن بإمكان هذا الإيمان أن يزيد ،ذلك لأنه تتسع دارئته باستمرار ،فالعقيدة تتسع دائرتها ،نظرا إلى أن الإنسان يزداد علمه فيعرف ما لم يكن يعرف من قبل ،فكلما فكر أدرك بتفكيره ما لم يدركه من قبل ،ذلك لأنه يدرك بتفكيره أنه خالق هذا الكون لا بد أن يكون متصفا بالقدم ،وأن يكون متصفا بالأبدية ،وأن يكون متصفا بالحياة وأن يكون متصفا بالسمع وأن يكون متصفا بالحياة وأن يكون متصفا بالسمع ، وأن يكون متصفا بالبصر،وأن يكون متصفا بالقدرة وأن يكون متصفا بالإرادة وأن يكون متصفا بالقدرة وأن يكون متصفا بالإرادة وأن يكون متصفا بكل الصفات الكاملة ،فكلما عرف صفة من هذه الصفات ازداد إيمانه لأنه انضم إلى رصيده من الإيمان أمر جديد ،فيزداد هذا الرصيد ،ولا يمكن