سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (13): القيادة في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام13 القيادة في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٧

الأخبار إلى أبي عبيدة عبر القنوات التي كانت تلتقط له الأخبار من هنا و هناك ، وعندها جنّد أحد تلاميذه وهو سلمة بن سعد ، وأمره أن يذهب إلى بلاد المغرب ليعرض على هؤلاء البربر الإسلام الصحيح ، ويبين لهم أن تصرفات بني أمية وولاتهم لا تمثل الإسلام ، فخرج هذا الجندي التابع لقائده ، وقد تأثر بروح قائده ، وقد قال كلمته المشهورة عندما ودع أستاذه وقائده : " وددت لو ظهر هذا الأمر يوما واحدا بالمغرب ثم لا أبالي أن تضرب عنقي " .

وقد وصل سلمة بن سعد فيما تقول بعض المصادر التاريخية إلى تلمسان غربي الجزائر على حدود بلاد المغرب ، ومنهم من قال بأنه وصل إلى المحيط الأطلسي ، وهذا كله مع أن وطأة بني أمية كانت شديدة جدا ، ولكن لم يمنعهم ذلك من القيام بالواجب ، وهكذا شأن العمالقة ، وشأن القيادة الماهرة ، وقد ترتب على هذه الرحلة التي قام بها سلمة بن سعد أن يدرك أهل المغرب حقيقة الإسلام ، ثم ترتب على ذلك أن تقوم عندهم دولة عادلة ذاق المسلمون في ظلها طعم الأمن والعدل والراحة والاستقلال.

القيادة الحكيمة تهتم بما يدور حولها:

١٧ / ٢٢