سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام13 القيادة في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤فالهدف الأسمى للمسلم أيا كان موقعه في هذه الحياة هذه الأمور المذكورة في هذه الآية الكريمة ،وهي إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فإقامة الصلاة تمثيل الصلة بين العباد وربهم سبحانه وتعالى لأن الصلاة هي التي تجسد خضوع العبد المطلق لله تبارك وتعالى رب هذا الوجود ، وإيتاء الزكاة هي تنازل الإنسان عما جبل عليه من شحّ ورغبة في هذه الحياة الدنيا في سبيل إرضاء الله سبحانه وتعالى أولا ، ثم في سبيل إقامة العلاقات الحسنة فيما بين جنس الناس ، وردم الفجوة التي قد تفصل بين طبقة وأخرى من طبقات البشر.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني تضامن الناس على الإصلاح في هذه الحياة حتى تكون حياة الناس حياة سوية يتعاون الناس فيها على الخير ، يرعون فيها حق الله عز وجل ، وكل واحد ينظر إلى مصلحة غيره كما ينظر إلى مصلحة نفسه ، فلذلك فلذلك يحرص الإنسان على أن تكون الغاية من أعماله التي يقدمها إصلاح هذا الجنس البشري ، وإصلاح الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله رسالات الله تبارك وتعالى جميعا ،فإن كل رسول من رسل الله إنما بعث بهذه الدعوة ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ (سورة الأنبياء: 25 )
فرسالات المرسلين جاءت تعريفا للبشر بالله تبارك وتعالى مبدىء هذا الوجود وأنه لا إله إلا هو ،وأن الواجب أن يعبد عبادة خالصة ، وعبادة الله تعالى تعني الخضوع لمنهجه سبحانه وتعالى.
القيادة الإسلامية لا تساوم في مبادئها