سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام13 القيادة في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥وإذا كانت القيادة في الإسلام تعني أن يجعل القائد والجند غاية عملهم هذه الأمور التي ذكرت في هذه الآية التي ذكرناها وهي إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن على القائد أن يكون مخلصا في قيادته وأن يتفانى لأجل هذه الغاية التي يسعى إليها ، وهذا الذي حصل فعلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الذين تبعوه ، فإنهم لم يتقهقروا شبرا في موقف من المواقف،ولم يقبلوا المساومة على المبادئ ، والقرآن الكريم كان شديدا جدا في هذه الناحية ، فعندما طلب الكفار من المؤمنين أن يتنازلوا عن عبادة الله تعالى فترة من الوقت ليعبدوا آلهة الكفار في مقابل عبادة الكفار للإله الواحد سبحانه وتعالى فترة من الزمن أيضا ، كان ذلك الرد الحاسم من قبل الله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ (سورة الكافرون: 1-6 )