طالب العلم ودوره في المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

طالب العلم ودوره في المجتمع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ج: من يقف عائقا في طريق الدعوة لا يلتفت إليه ولا يعول عليه ولا يبالى بمخالفته إنما الدعوة فريضة واجبة على الأمة ولاسيما الذين آتاهم الله تبارك وتعالى العلم والمعرفة فهم مطالبون بأن يدعو إلى الله تعالى على بصيرة، أما الذين يقفون عائقا في هذا السبيل فهم إفراز طبيعي لاختلاف وجهات نظر الناس لا بد من أن يكون هناك اختلاف وجهات النظر، الناس بطبيعة الحال متفاوتون في أفكارهم ومتفاوتون في تصوراتهم ومتفاوتون في كثير من أمورهم والدعوة لا بد من أن يقف الكثير في سبيلها كما هو معلوم ولكن لا يبالى بمن يقف في سبيلها، في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقف في سبيل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا من هو مِن أقرب قرابته ومِن أخص خاصته عمه أبو لهب كان أول من تنكر لدعوته وقال له : " تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟" وتعلمون ما نزل فيه من الوعيد، كذلك كان غيره أيضا من عشيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - عشيرته هي التي وقفت في سبيل ..، يعني قريش هي التي وقفت في وجه الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى هذا مما يدل على أن الدعوة لابد من أن تواجه صعوبات وتحديات، الله تبارك وتعالى آذن بذلك عندما قال : ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾ والله تعالى عندما ذكر طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريق أتباعه عندما قال : ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ﴾ أتبع ذلك قوله : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل

٢٩ / ٣١