طالب العلم ودوره في المجتمع
الجزء ١ · صفحة ٣٠شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } فهكذا سنة الله تعالى في خلقه لابد من أن يكون هنالك تصادم ولابد من أن يقف أناس يحملون شعارات مختلفة في وجه الدعوة إلى الله .
س: سماحة الشيخ في ظل الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية ما موقف الداعية أمام هذه الأحداث المتتابعة هل يكون عاطفيا تقذفه موجة وتتلقفه أخرى ما يلبث أن يثور حتى يخور ؟ أم أن هناك قاعدة صلبة يقف عليها الداعية المسلم وينطلق من مبادئ ثابتة يستمد منها أفكاره وتصوراته وأحكامه على هذه الأحداث ؟
ج: نعم … ، هو على أي حال أي إنسان لابد له من عاطفة ، لكن لا يكون الاحتكام إلى العواطف، الاحتكام إلى العواطف هو نفسه خطأ الإنسان لا يحكم العاطفة، هنالك أولا قبل كل شيء هدى من الله هناك ..يعني.. كتاب من الله تبارك وتعالى منزل يجب أن يحتكم إليه الإنسان ثم إن الداعية مهما كان يحاول أن يستغل ما آتاه الله تبارك وتعالى من عقل ويحكم العقل في العاطفة لابد من تحكيم العقل حتى في دعوة الناس(1)، دعوة الداعية لا تعني أن يثير عواطفهم فتهيج هذه العواطف ثم بعد ذلك تخمد نارها بعدما تتقد ، لا ، وإنما يؤمر أن يخاطب عقلهم ويعرض الفكر الصحيح على العقل فيتقبله العقل حتى تتفاعل هذه الدعوة مع عقول الناس وتظل راسخة في نفوس هؤلاء المدعوين فيتحولوا بسبب رسوخ معاني هذه الدعوة في نفوسهم من الشر إلى الخير ومن الفساد إلى الصلاح .
الداعية عليه ألا يكون عاطفيا إذ لا ريب أن العاطفة لا يمكن أن يتخلى عنها أي أحد ولكن مع هذا.. الداعية عليه أن يراعي الجانب العقلي أكثر مما يراعي الجانب العاطفي .
س: كيف يتم التعامل مع المناهج المستوردة إلى البلاد الإسلامية ؟
والسؤال الثاني كيف تتم مواجهة الغزو الإعلامي الموجه إلى البلاد الإسلامية ؟
(1) -قال الشيخ هنا: " حتى في الدعوة إلى الناس " ويبدو أنّ هذا سبق لسان منه.