طالب العلم ودوره في المجتمع
الجزء ١ · صفحة ٤والذين يضطلعون بهذه الأمانة هم مسئولون عن دعوة البشر إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، الله سبحانه وتعالى ما ترك البشر وأهواءهم لأن لكل أحد هوى يجذبه ويدفعه بل أرسل الله سبحانه وتعالى رسله وأنزل كتبه لتتضح الحقيقة ولتستنير الطريقة .
وقد ختم الله تعالى هذه الرسالات جميعا برسالة سيدنا ونبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام التي جاءت على فترة من الرسل بعدما أظلمت الأرض وسادها الظلم وسادها التناحر والاختلاف والتنازع سواء في الفكر أو في غيره وأدى ذلك إلى الشقاق الكبير بين الانسانية بأسرها، ولم تعد الفلسفات المتنوعة التي كانت تزخر بها مدن اشتهرت بالحضارات وعواصم كانت فيها قيادات متمكنة لم تعد هذه الفلسفات تصلح هذه الإنسانية بل كانت هذه الفلسفات تزيد حياة البشر تعقيدا وتزيد هذا الإنسان ضلالة وغيا حتى أرسل الله سبحانه وتعالى عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي امتن به على المؤمنين كما قال سبحانه : ﴿ لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ﴾ وامتن به على العرب الأميين الذين كانوا في عمى من أمرهم حتى في أمور دنياهم لم يكونوا يعرفون ما يعرفه غيرهم من الناس بسبب انعزالهم عن الأمم المتحضرة، إمتن الله سبحانه وتعالى عليهم عندما قال : ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ﴾ ثم امتن به على بقية الشعوب عندما قال : ﴿ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ﴾ .