ظاهرة العناد عند الطفل خميس بن راشد بن سعيد العدوي

ظاهرة العناد عند الطفل لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٦

والرسم البياني التالي يوضح العلاقة بين سن الطفل وبين حركة ظهور وزوال العناد:

أنواع العناد وعلاجه

يتضح من خلال ما بيناه أن هناك أنواعاً للعناد، ويمكننا أن نقسمه تقسيماً نسبياً إلى نوعين: العناد الطبيعي والعناد المشكل(1) :

1- العناد الطبيعي:

وهذا النوع لا يعد خطراً بل يعتبر ضرورياً للطفل، وعلى الأبوين أن يجيدا طريقة التعامل مع الطفل في هذه الحالة، فالصراخ في وجه الطفل وضربه وزجره ليس هو الحل الأمثل للتعامل مع هذه الحالة، بل إيجاد الحل البديل الصحيح مع التعزيز لذلك الحل.

ونقصد بالتعزيز أن نشج الطفل بطريقة أو أخرى على التزام الحالة الصحيحة التي نريدها له، فمثلاً عليك كأب –والأم أيضاً- أن تعلم طفلك بعض كلمات التعزيز التي تدخل الفرحة والسرور في قلبه لقاء عمله الجيد، وفي أحيان كثيرة قد لا يفهم مصطلح هذه العبارات، ولكن إدخاله في مجموعة سنية أكبر منه قد تؤدي به إلى اكتساب هذه المصطلحات.

وأريد هنا أن أضرب مثالاً واقعياً على ذلك، فأنا لدي ابن عمره ثلاث سنوات استطعت –بأكثر من طريقة- أن أرسم في ذهنه بعض الكلمات الحسنة التي يحس بجمالها النفسي لتعززه للفعل المرغوب، وكذلك بعض الكلمات لتنفره من الفعل غير المرغوب.

والجدول التالي يوضح بعض تلك الكلمات:

الكلمات المحببة

الكلمات المنفرة

شاطر

أسد

يحب أبوه وأمه

يريد يتعلم

نظيف

ما شاطر

دلوع

ما يحب أبوه وأمه

ما أيسير المدرسة

ما نظيف

فعندما يأتي ولدي بعمل جيد أقول له: أسد – شاطر، فيتفاعل مع ذلك العمل، وعندما يأتي بعمل غير جيد أقول له: ما شاطر – دلوع، فيترك ذلك العمل، ولكنني أوجد له البديل مباشرة وأعززه لعمله البديل قائلاً له: من يحب أبوه وأمه يفعل كذا، ومباشرة يفعل، وهكذا…

وهناك طرق كثيرة يمكن أن يبتكرها الوالدان أو يتعلمانها أو يسألان عنها للتعامل مع ظاهرة العناد لدى الطفل.

2- العناد المشكل:

(1) سايكولوجية الطفولة والمراهقة، ص 144.

٦ / ١٤