عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧1) رواه الربيع من طريق أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه من طريقه أحمد والشيخان بلفظ: (( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة )) ، وأخرجه البخاري من طريق أبي سعيد بلفظ: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة )).
(2) أخرجه الربيع من طريق أنس بن مالك ، وأخرجه أحمد والشيخان من طريق ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة )).
(3) تراجع من جواهر التفسير للباحث ، الجزء الثالث ، ص169-214 ، ط1.
صلاة الجمعة:
إذا كانت الصلوات الخمس في الجماعات تجمع عددا محدودا من الناس في كل يوم وليلة خمس مرات لتطهرهم من أرجاس الإثم ، وتصفيهم من أكدار البغضاء والأحقاد ، فإن صلاة الجمعة تجمع عددا أكبر في كل يوم جمعة من كل أسبوع ليزدادوا صفاء ونقاء ونورا وبهاء ، وليكون في ذلك تذكيرهم بأكثر من معنى ليشكروا نعمة الله عليهم وليقووا صلتهم به ، معتصمين بحبله المتين ، ومتمسكين بعروته الوثقى ، ففي يوم الجمعة خلق الله آدم أبا البشر ، وفيه تاب عليه ، وفيه أهبط من السماء إلى الأرض ، وفيه تقوم الساعة ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا ، إلا أعطاه إياه (1).
وفي صلاة الجمعة ما في غيرها من الصلوات من التذكير والتبصير ، وإنما اختصت الجمعة بمشروعية الخطبة التي تبصر السالكين ، وتذكر الغافلين ، وتهدي إلى الصراط المستقيم ، وفي هذا كله شد للأواصر الاجتماعية ، وربط للفرد بأسرته ومجتمعه وأمته ، وهي فرض بنص القرآن ، وسُنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإجماع الأمة.
الهوامش:
(1) روى ذلك الربيع من طريق أبي هريرة مرفوعا ، وأخرج الجزء الأخير منه الجماعة من طريقه ، وأخرج بعضه مسلم والترمذي وصححه ، وفي الباب روايات عن أبي لبابة البدري وأبي موسى الأشعري ، وعمرو بن عوف المزني ، وعبدالله بن سلام وأبي سعيد.
الزكاة: