عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وأهم أساس بنى عليه الإسلام نظامه المالي جعلُ كل ما بيد الإنسان ملكا لله تعالى الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل الإنسان مستخلفا فيه ومؤتمنا عليه كما هو صريح في قوله تعالى: (( وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ )) ﴿ سورة النور: آية 33 ﴾ ، وقوله: (( وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ )) ﴿ سورة الحديد: آية 7 ﴾ ، وبنى على ذلك حكمه في الكسب والإنفاق ، فلم يطلق يد الإنسان فيهما كما تسول له نفسه بل بين له فيهما ما يأتي وما يذر ، فليس له أن يتجاوز الوسائل المباحة في الكسب ، كما أنه ليس له أن يتجاوز الحدود المشروعة في الإنفاق فيضع مال الله الذي ائتمنه عليه واستخلفه فيه في غير محله ، ولذلك كان العبد يوم القيامة مسؤولا عن الأمرين معا ( الكسب والانفاق ) ، كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس … إلى أن قال: وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه؟ ) (1) ، وهو يعني وجوب التقيد بإذن الله تعالى في الكسب والإنفاق.

٢٠ / ٣٥