صفحة
الجزء ١ · صفحة ١١وفي ذكر اماني أهل الكتاب مع أماني هذه الأمة تحذير لهذه الأمة عن مسلك أهل الكتاب ليأخذ كل واحد حذره وليعمل جهده في طاعة الله سبحانه وتعالى وقد جاءت آيات كثيرة يؤيد ما فيها ما جاءت به هذه الآية مع أن كل أحد سوف يجازى بعمله من ذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة النمل )مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) (النمل:89)
)وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النمل:90)
وقوله سبحانه في سورة القصص )مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (القصص:84)
وهذه نصوص صريحة لا تقبل الجدل أن الله سبحانه وتعالى يجزي كل أحد بعمله خيراً كان أو شراً.
وقد بين سبحانه وتعالى أن يغفر ذنوب التائبين لا ذنوب المصرين فقد قال عز من قائل في سورة طه
)وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) وبين سبحانه وتعالى أن يغفر سيئات الين يجتنبون الكبائر أي يغفر صغائرهم دون كبائرهم ولا يغفر الصغيرة إلا مع اجتناب الكبائر وشريطة عدم الإصرار عليها بقوله سبحانه )إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء:48)
فيغفر الشرك فيغفر الشرك لمن يشاء إما بالتوبة والإقلاع عن الكبائر والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ، وإما بإجتناب الكبائر مع صدور بعض الصغائر من غير قصد الإصرار عليها ومن غير الإستمرار على إرتكابها.