غرس الصواب في قلوب الأحباب (3) مجهول

صفحة

الجزء ١ · صفحة ٢

أن يجدد التوبة بعد موتهما ، ويصل أصدقاءهما ويبرهم إجلالاً لهما .

والعم والأخ الكبير كالأب ، والخال والخالة كالأم إذا فقد الأب والأم ، ينبغي عليه أن يحترمهم ، وكذلك شيوخ المسلمين .

حقوق الأولاد

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" رحم الله والداً لم يحمل ولده على شاق يعصى بتركه " ويترحم لهما بعد موتهما بما أمر الله تعالى :" وقلى رب ارحمهما كما ربياني صغيرا "

وقد قيل في الولد أنه : سبع ريحانة ، وسبع خادم ، وسبع شريك ، ثم عدو أو صديق .

ومن حقوقه : أن يختار له أما ذات حسب ودين حتى لا يعبر بها .

يقول الشاعر :

فأول إحساني إليك تخيري * لماجدة الأعراق بادٍ عفافها

كما قال صلى الله عليه وسلم :-

" تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس "

ثم بعد أن يولد :

على أبويه أن يختار له أحسن الأسماء كأسماء الأنبياء والصالحين .

ثم : يعق عنه في السابعة من ولادته

والعقيقة : أن يذبح عنه جدي أو كبش يفرق لحمه في الأقارب والجيران .

ويلاحظه عن الأفعال الرديئة .

ويلقنه معرفة الله ومعرفة رسوله ، ومعرفة الصالحين . ويغرس في قلبه التنفير عن الرذائل وأصحابها .

ويعلمه إياه .

ويحفظه عن اللعب في المواضع المستهجنة ، حتى إذا بلغت ست سنين أو سبع سنين علمه الصلاة ويمرنه على أدائها.

وفي هذا الزمان :-

توجد المدارس النظامية ، لا بأس بإرساله إلى المدرسة لكن على شرط أن لا يكله على المدرسة ، بل يراقبه في نهاره وليله .

ويسأله عما تعلم !.

وأين ذهب !

وكيف سار !.

حتى يعرف أن خلفه مسئولية ، فلا يتعود الغياب عن البيت ، وليظهر له الهيبة من الصغر ، فإن لم يفعل رأفة به فقد أضاعه ، فيصعب عليه زجره إن كبر ، وسينشأ على غير أدب ، وفي الأثر " من أدب ولده صغيراً سر به كبيرا ".

وقد سمعت بعض العقلاء يقول :

" إن كنت تحب ولدك مائة جزء من المحبة، فلا تظهر له إلا جزاء واحداً ، وأكتم عنه التسعة والتسعين جزءاً يصلحك ويصلح نفسه ".

٢ / ١٢