صفحة
الجزء ١ · صفحة ٢أن يجدد التوبة بعد موتهما ، ويصل أصدقاءهما ويبرهم إجلالاً لهما .
والعم والأخ الكبير كالأب ، والخال والخالة كالأم إذا فقد الأب والأم ، ينبغي عليه أن يحترمهم ، وكذلك شيوخ المسلمين .
حقوق الأولاد
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" رحم الله والداً لم يحمل ولده على شاق يعصى بتركه " ويترحم لهما بعد موتهما بما أمر الله تعالى :" وقلى رب ارحمهما كما ربياني صغيرا "
وقد قيل في الولد أنه : سبع ريحانة ، وسبع خادم ، وسبع شريك ، ثم عدو أو صديق .
ومن حقوقه : أن يختار له أما ذات حسب ودين حتى لا يعبر بها .
يقول الشاعر :
فأول إحساني إليك تخيري * لماجدة الأعراق بادٍ عفافها
كما قال صلى الله عليه وسلم :-
" تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس "
ثم بعد أن يولد :
على أبويه أن يختار له أحسن الأسماء كأسماء الأنبياء والصالحين .
ثم : يعق عنه في السابعة من ولادته
والعقيقة : أن يذبح عنه جدي أو كبش يفرق لحمه في الأقارب والجيران .
ويلاحظه عن الأفعال الرديئة .
ويلقنه معرفة الله ومعرفة رسوله ، ومعرفة الصالحين . ويغرس في قلبه التنفير عن الرذائل وأصحابها .
ويعلمه إياه .
ويحفظه عن اللعب في المواضع المستهجنة ، حتى إذا بلغت ست سنين أو سبع سنين علمه الصلاة ويمرنه على أدائها.
وفي هذا الزمان :-
توجد المدارس النظامية ، لا بأس بإرساله إلى المدرسة لكن على شرط أن لا يكله على المدرسة ، بل يراقبه في نهاره وليله .
ويسأله عما تعلم !.
وأين ذهب !
وكيف سار !.
حتى يعرف أن خلفه مسئولية ، فلا يتعود الغياب عن البيت ، وليظهر له الهيبة من الصغر ، فإن لم يفعل رأفة به فقد أضاعه ، فيصعب عليه زجره إن كبر ، وسينشأ على غير أدب ، وفي الأثر " من أدب ولده صغيراً سر به كبيرا ".
وقد سمعت بعض العقلاء يقول :
" إن كنت تحب ولدك مائة جزء من المحبة، فلا تظهر له إلا جزاء واحداً ، وأكتم عنه التسعة والتسعين جزءاً يصلحك ويصلح نفسه ".