قراءة في تاريخ الفكر الإسلامي مجهول

قراءة في تاريخ الفكر الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥

وللتعامل مع النصّ، واكتشاف المعنى والدلالة فيه ، أسّس علماء الإسلام علم اُصول الفقه ، لضبط العقل الإسلامي ، حين يتعامل مع النصّ الإلهي والسنّة المطهرّة الحاكية عنه .

وعلم اُصول الفقه هو المنهج العلمي للاستنباط الفقهي،أو هو منطق الفقه،كما يقول العلماء، ومنهج التفكير الفقهي الذي يحفظ عمليّة الاستنباط من الخطأ والفوضى والإرتباك والذاتية .

وكما كان لعلماء الإسلام تلك الجهود العلمية العملاقة في حفظ العقيدة والتشريع والسنّة والسيرة، كانت لهم جهود علمية خالدة في مجال (علم السلوك) أو (علم الأخلاق) لدراسة السلوك البشري، وتحليله تحليلا علمياً ، ومعالجة الجانب العملي من حياة الإنسان، على ضوء الفكر والأهداف الإسلامية.

ومن خلال الترجمة والنقل من اللاّتينية والهندية والصينية والفارسية، عرف علماء الإسلام الفلسفة، وشكّل دخول الفلسفة إلى الفكر الإسلامي، حدثاً فكرياً هائلا ، جُوبِهَ بردود فعل متفاوتة .

وقد حملت تلك الفلسفة آراء ونظريات متعارضة مع الفكر الإسلامي، لا سيّما في مجال العقيدة، كما رفدت الفكر الإسلامي بمنهج ورؤية فكرية جديدة، إمتازت بالاستدلال، والبرهان العلمي المنظّم.

ولقد استُقْبِلَ الفكر الفلسفي، بعد ترجمته في عهد المأمون، كما تشير دراسات تأريخ الفلسفة الإسلامية، استُقْبِلَ الفكر الفلسفي في عهد نضج الفكر الإسلامي ، وتبلور النظريات الكلامية والتفسيرية والفقهية والاُصولية، أي في الحقبة التي دخل فيها الفكر الإسلامي مرحلة التنظير والمنهجية المنظّمة ، فحين تناول الفكر الإسلامي ، الفلسفة اليونانية وفلسفة الاُمم الأخرى الهندية والصينية والفارسية ، كان في مرحلة تبلور الشخصية المنهجية، وتنظير الفكر، والتعامل مع القضايا الفكرية تعاملا علمياً ممنهجاً ومنظّماً.

٥ / ٧