كذبة إبريل
الجزء ١ · صفحة ٣١يقلق العقلاء هناك ومن بين أولئك الرئيس نيكسون نفسه إذ كان مما تضمنته تلك المحاضرة قول المحاضر "مع نهاية الحرب الباردة يلح نيكسون أن نسأل أنفسنا ماذا نؤيد بالإضافة إلى القوة والازدهار القوميين، فالديمقراطية والرأسمالية هما مجرد أساليب فنية ما لم يوظفها الذين يسعون لها نحو هدف أسمى من أجل أنفسهم ومن أجل المجتمع ويعارض نيكسون أولئك الذين يرون الصدام الحتمي للحضارات فهو يؤكد قائلا :"عدونا اليوم في داخلنا" وما يهدد العالم فعلا كما ذكر نيكسون لزملائه الأمريكيين "هو أن بلدنا قد يكون غنيا بالبضائع ولكننا فقراء في الروح" فالتربية والتعليم الرديئان والجرائم المتزايدة والعنف المتصاعد والانقسامات العرقية النامية والفقر المستشري وآفة المخدرات والثقافة المنهارة في وسائل التسلية والانحدار في تأدية الواجب المدني والمسئولية وانتشار الفراغ الروحي ساهمت جميعا بفصل الأمريكيين وتغريبهم عن بلادهم ويصرح نكسون واضعا نصب عينيه أولئك القديسين من المسلمين والمسيحيين قائلا :"إن أزمتنا في القيم في الداخل مشفوعة بفقدان سياسة منسجمة في الخارج فقد خلقت للروح ليلا مظلما".